فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 75

وقوله تعالى: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ [1] .

يقول الغزالي رحمه الله:"كثر الحث في كتاب الله تعالى على التدبر والاعتبار والنظر والافتكار, ولا يخفى أن الفكر هو مفتاح الأنوار ومبدأ الاستبصار وهو شبكة العلوم ومصيدة المعارف والفهوم, وأكثر الناس قد عرفوا فضله ورتبه لكن جهلوا حقيقته وثمرته ومصدره" [2] . ولذلك فيُلاحظ في كتاب الله العزيز آيات كثيرات تدعوا إلى التفكر وإعمال الفكر والعقل, وأن الفكر والعقل هو الذي يقود إلى الإيمان وتوحيد الله جل وعلا وخشيته, وأنه سبب زيادة الإيمان. يقول تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ

النَّارِ [3]

ويقول تعالى: {فَاقْصُصْ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [4] . وقوله تعالى: {كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [5] . وقوله تعالى: لَوْ أَنْزَلْنَا

هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [6] . وقوله تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ

بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ [7] . وقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ} [8] .

(1) سورة البقرة: الآيتان (219 - 220) .

(2) إحياء علوم الدين. أبوحامد الغزالي, 4/ 423. دار المعرفة, بيروت.

(3) سورة آل عمران: الآيتان (190 - 192) .

(4) سورة الأعراف: الآية (176) .

(5) سورة يونس: الآية (24) .

(6) سورة الحشر: الآيتان (20 - 21) .

(7) سورة سبأ: الآية (46) .

(8) سورة الأعراف: الآية (184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت