وسياساتها ما لم يتكفل الله لها بالأمن من عنده. وقد وردت هذه الصيغ في ثمان وأربعين موضعًا من كتاب الله وذلك في أربع وعشرين سورة" [1] ."إن معاني ومضامين مصطلح الأمن في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة تأتي متنوعة منها: المقابلة بين الأمن والخوف أي بين الاطمئنان والطمأنينة وبين الفزع شائعة في القرآن الكريم
الذي ورد فيه مصطلح الأمن. فالإيمان والعمل الصالح وإقامة نظام الاستخلاف في عمارة الأرض وتحقيق شروط التمكين الإنساني لهذا النظام هو سبيل استبدال الإنسان الأمن بدلًا من الخوف" [2] . قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ} [3] . وفي القرآن الكريم أيضًا"
قوله تعالى: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى
الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا [4] . وفي القرآن أيضًا مقابلة بين الخوف والفزع قال تعالى: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا سورة النمل: الآية (89) . &%$."وهذا الأمن الذي هو الطمأنينة المقابل للخوف والفزع يرد الحديث عنه في القرآن الكريم باعتباره نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى, وآية من آياته" [5] قال تعالى: لإِيلافِ قُرَيْشٍ * إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ
(1) التربية الأمنية في ضوء القران الكريم (دراسة موضوعية) . د/عبد السلام اللوح و د/محمود هاشم. مجلة الجامعة الإسلامية. المجلد الرابع عشر العدد الأول. يناير 2006, ص 229.
(2) الإسلام والأمن الاجتماعي. محمد عماره, ص 6. دار الشروق, بيروت. الطبعة الأولى, 1418 ه.
(3) سورة النور: الآية (55) .
(4) سورة النساء: الآية (83) .
(5) الإسلام والأمن الاجتماعي. محمد عماره, ص 7. (مرجع سابق) .