فالمنعُ والسماحُ سمةٌ في حياةِ الإنسانِ وتعاملهِ مع الأشياءِ والناس،
وبمصطلحِ الشرع: الحلالُ والحرامُ لا بدَّ منهما في حياةِ البشر.
-لو نظرتَ في حياةِ الإنسانِ وواقعهِ العملي،
لرأيتَ أنه لا يستغني عن الإشاراتِ الخضراءِ والحمراء،
يعني الأمرَ والنهي،
والممنوعَ والمسموح،
وهذا في جميع المللِ والجماعات والأحزاب.
وهي موجودةٌ في الإسلامِ كذلك،
بما يسمَّى الحلالُ والحرام،
أو الحظرُ والإباحة،
والفرقُ بينه وبين ما هو وضعيٌّ من جوانب،
منها أن الإسلامَ أوسعُ تقسيمًا وتنويعًا،
ورأفةً ورحمةً بالناس،
فلا يوجدُ حلالٌ وحرامٌ فقط،
بل يوجدُ هذا وما بينهما،
وما بين بينِهما،
فهناك الفرض، والواجب، والندب، والمباح، والحرام، والمكروه،
وهذا الأخيرُ قد يكونُ مكروهًا خفيفًا أو شديدًا.
وهذه الأحكامُ كلها تعبدية،
يعني إذا فعلتَ ما هو واجبٌ أو مندوبٌ أُجرتَ عليه،
وما تركتَ من حرامٍ أو مكروهٍ أُجرتَ عليه أيضًا،
فإذا أخللتَ بما حدَّهُ الله لكَ أثمت،
أما الندب فتعاتبُ على تركهِ ولا تأثم،
والمكروهُ تعاتبُ على فعله.