الشيخ جاسوس القلب
يوجب الصوفية على الذاكر «أن يستحضر شيخه، وأن يستمد منه عند الشروع فيه، فيقول مددك يا أستاذي، وأن يرى أن استمداده منه، عين استمداده منه صلى الله عليه وسلم، فإنه الواسطة إليه، وأن يستأذن شيخه بقلبه، فيقول: دستور يا أستاذي!، وأن يستأذن أصحاب الطريق والقدم، وهم أهل السلسة، فيقول: دستور يا أصحاب الطريق والقدم [1] ، وهكذا توجب الصوفية على «الدرويش» أن يتلطخ بهذه الوثنية قبل أن يذكر الله، وأن يستأذن كل هذه الأصنام؛ ليتقبل الله ذكره، ويغمره برضاه! حُجُبٌ صماء، تمور حولها الدياجير، وتقصف الأعاصير، تضعها الصوفية في طرق السالك، حتى لا يرى شعاعة من نور!!
(1) انظر ص 28 وما بعدها من رسالة لأحمد عبد المنعم الحلواني ص 86 - رسالة من منحة الأصحاب لأحمد بن عبدالرحمن الشهير بالرطبي.