فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 182

المتوهجة الرغبات، وشيخ الطريقة سعيد، لأن شباك فتيته توقع في حبالها الهائمين، هذا يحدث، وتراه وتراه، ولا تسمع النكير عليهم من أحد، كأنما رذيلة القوم فضيلة مقدسة!!

ما هكذا ذكر الرسول ربه، وما هكذا ذكر الصحابة من بعده ربهم، ما ذكروه باسمه المفرد، ولا ذكروه في ميل وتأود، ما ذكروه بقيادة واحد منهم ينطق بالاسم مصفقًا، وينطقون به وراءه، ما ذكروه ولهم منشد يغازل ليلى، ما ذكروه وأصواتهم من ضجيجها تفزع الليل، وتصك جنباته، ما ذكروه جزاء مضغة لحم أو نفثة «شيشية» ، ما ذكروه بالنايات والطبول والدفوف، ولكنهم ذكروه، كما علمهم رسوله، أما من ذكر الله ذكر الصوفية فهم مشركو الجاهلية {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية} [1] وكفر اليهودية والمسيحية!!

(1) المكاء بالصفير بالفم، أو التشبيك بالأصابع والنفخ فيها، والتصدية: التصفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت