فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 109

بقوله تعالى (( (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا(النساء: آية 114)

وهذا ما بينه القاضي بن العربي في قوله (أنهم خرجوا في جمع طوائف المسلمين، وضم نشرهم، وردهم إلى قانون واحد حتى لا يضطربوا فيقتتلوا. وهذا هو الصحيح، لا شيء سواه، وبذلك وردت صحاح الأخبار) أ. هـ

وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم في الصلح وأرسل فيه. فرجت عاشة رضي الله عنها المثوبة، واغتنمت الخير، وخرجت حتى بلغت الأقضية مقاديرها.

(ب) وكذلك للاتفاق مع امير المؤمنين على طريقة يتوصلون بها للثأر من قتلة عثمان

(ج) ثم بعد تحقق ذلك يتم الانتقام من قتلة عثمان

(واجتماع الأمور من الصلح بين الناس وتثبيت دعائم واركان الدولة الاسلامية ثم الاتفاق مع عليّ رضي الله عنه على حل هو الذي كاد يقع، لولا أن السبئيين أحبطوه. فأصحاب الجمل جاءوا في قتلة عثمان، ولم يجيئوا إلا لذلك. إلا أنهم أرادوا أن يتفاهموا عليه مع علي؛ لأن التفاهم معه أول الوسائل للوصول إلي ما جاءوا له)

ويرى د/ محمد امحزون انهم خرجوا متعجلين القصاص حيث لا يعد هذا خروجا عن الحاكم كونه ازالة منكر يقول: (( ويبدو في الظاهر ان طلحة والزبير وعائشة ومعاوية رضي الله عنهم اعتقدوا وفهموا ان قتل عثمان رضي الله عنه منكر من اعظم المنكرات وازالة المنكر من حيث هو لمن قدر عليه فرض كفاية لا يتوقف على امام يرجع اليه فيه ومنزلتهم في الاسلام وعند المسلمين تخّول لهم ذلك وهذا ما يبرر خروجهم الى البصرة الا انهم متأولون في فهمهم هذا وفي استعجالهم ازالة المنكر حيث خفي عليهم كما خفي على معاوية - رضي الله عنهم- ان ازالة هذا المنكر يتعلق بالقصاص مع المرتكبين له واخذ القصاص منهم يتوقف على الامام واقامة اولياء المقتول البيّنة على الجاني عنده ثم حكمه بمقتضى ذلك. لكن اجتهادهم ادّاهم الى ذلك فما يمكن ان يقال فيهم انهم مجتهدون مخطئون لهم اجر واحد على اجتهادهم ) )أ. هـ [1]

ورأينا كما تقدم ان عائشة رضي الله عنها كانت نيتها السعى الى الصلح والاتفاق مع علي

(1) (د /محمد أمحزون /تحقيق مواقف الصحابة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت