فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 109

رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ابا بكر الخليفة رضي الله عنهم أجمعين

وكان من أهم التهم الموجهه لابي بكر انه منع فاطمة بنت رسول الله من إرثها بزعم منه أن الأنبياء لا يورثوا ثم غضب لها علي رضي الله عنه فلم يبايع ابا بكر

والاحداث المختَلَقة طويلة بعضها لا يُصدق اذا قيل على عوام المسلمين, والرد على زعمهم محسوم؛ فرضى فاطمة وتسليمها لأمر رسول الله كان واضحا ولم يتعد غضبها رضي الله عنها انها كانت تريد ان تدار الصدقة من قبل زوجها فأبى الخليفة عليها ذلك نظرا لمنصبه كخليفة الذي يقتضي ان يحمل هم هذه الامانة بنفسه والتي سيسأل عنها غدا قائلا لها (والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته)

و حدث ولا حرج في تضخيم اهل الفتن لهذا الحدث ومط السيناريوهات والاقاويل والاسترسال في الخيال حتى لا تستطيع الخروج من اوكار شباكه الا وانت موقن بفظاعة الحدث والقدح في الصحبة ولا حول ولا قوة الا بالله.

ومن الاثباتات التي لا تدع مجالا للشك من قبول فاطمة رضي الله عنها بذلك وبصدق ابي بكر.

أ"ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة:"

قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا نورث، ما تركناه صدقة" (هذا الحديث رواه اكثر من صحابي فقد رواه عنه صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، والعباس بن عبد المطلب، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو هريرة والرواية عن هؤلاء ثابتة في الصحاح والمسانيد)

ب لإن الله تعالى صان الأنبياء أن يورثوا دنيا، لئلا يكون ذلك شبهة لمن يقدح في نبوتهم بأنهم طلبوا الدنيا وورثوها لورثتهم [1]

ت ثم إن من وراثة النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه ومنهم عائشة بنت أبي بكر الصديق وقد حرمت نصيبها بهذا الحديث النبوي، ولو جرى أبو بكر مع ميله للفطرة لأحب أن ترث ابنته عائشة وهي زوج للنبي صلى الله عليه وسلم.

(1) ... (منهاج السنة:(2/ 158)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت