يبحث في حياة السيدة عائشة رضي الله عنها ولا يترك الأمر بدون ضوابط وقواعد تقتضي الدقة والتثبت من الأخبار حتى لا يضل المسير.
ومن أهم هذه الأسس: -
الأساس الأول: العقيدة هي الركيزة الأولى للحديث عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها:-
فالعلم بعقيدتنا في الصحابة وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم بوجه عام ثم بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها على وجه الخصوص هو الأساس الاول خلال بحثنا, وإن مفتاح بحثنا في تاريخهم وحياتهم ودراسة اعتقادنا في الصحابة وأمهات المؤمنين وواجبنا نحوهم, أشبهه بالبوصلة التي ستوجهنا بعد ذلك للحديث عنهم أو الامساك عن اختلافهم, وتخريج أقولهم بأحسن المخارج وحسن الظن بهم واجلال محامدهم لإننا لابد ان نحتاط لديننا ونتورع لألسنتنا ونتعلم متى ومع من نبذل جميل الأدب وحسن الظن ومحامد الخلق.
يقول د/ عبد الله الوهيبي (إن اعتقاد أهل السنة في الصحابة يمثل الركيزة الرئيسة لدراسة تاريخهم رضي الله عنهم. ولابد أن يحصل الانحراف والتشويه لتاريخهم إذا دُرس بمعزل عن العقيدة) [1] أ. هـ
فما هو اعتقاد أهل السنة والجماعة في عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها؟
أولًا: عائشة رضي الله عنها هي صحابية ووإبنة لصحابيين جليلين كانا أقرب الناس للنبي صلى الله عليه وسلم وحفيدة لصحابي وأختا لصحابة كانت لهم المواقف المشرفة في تاريخ الإسلام.
ثانيا: عائشة رضي الله عنها من المهاجرين وممن شهدت غزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم ومن السابقين الأولين رضي الله عنها.
ثالثا: عائشة رضي الله عنها من آل البيت فهي زوج للنبي صلى الله عليه وسلم وأما للمؤمنين.
فمعتقدنا فيها إذًا هو معتقدنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا, كما ان لها من حقوق الصحبة ما للصحابة المهاجرين, وعلينا نحوها ما على الصحابة رضي الله عنهم
(1) انظر/ اعتقاد اهل السنة في الصحابة/ د. عبد الله الوهيبي