وتوفيت سنة إحدى عشرة) [1]
لذا نلحظ في الأحاديث النبوية وهي تتحدث عن وصية النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بعائشة وليس العكس:
فعن عائشة رضي الله عنها تقول (أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة، بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاستأذنت عليه وهو مضطجع معي في مرطي. فأذن لها. فقالت: يا رسول الله! إن أزواجك أرسلنني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة. وأنا ساكتة. قالت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم"أي بنية! ألست تحبين ما أحب؟"فقالت: بلى. قال"فأحبي هذه"قالت، فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فرجعت إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتهن بالذي قالت. وبالذي قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلن لها: ما نراك أغنيت عنا من شيء. فارجعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولي له: إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة. فقالت فاطمة: والله! لا أكلمه فيها أبدا) [2]
من هذا الحديث يتبين لنا ما يلي:-
1 -ان فاطمة رضي الله عنها كانت تقوم بدور الوساطة والتوصية بين زوجات النبي وبين النبي صلى الله عليه وسلم مما يوحي برجاحة عقلها وكمالها رضي الله عنها.
2 -وصية النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بهذا الاسلوب يوضح طبيعة العلاقة بين عائشة وفاطمة والتي تكبرها بعشر سنين فقد تتبادل الادوار احيانا من احترام البنت لزوجة الاب الى العكس, وذلك بحكم السن والقدر وغيرها من الخلق الكريم المتبادل بين هؤلاء الاشراف الابرار.
فالنبي صلى الله عليه وسلم يأمرها بحبها لها وكأنه يقول لها لا تفصلي في أمر لها بعد ذلك ولكن أحبي ما أحبُ يا فاطمة ولو رأى النبي صلى الله عليه وسلم في فاطمة لحن شكوى
(1) (الراوي: محمد بن إسحاق المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/ 214 خلاصة حكم المحدث: رجاله إلى ابن إسحاق ثقات)
(2) (الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2442 خلاصة حكم المحدث: صحيح)