ومعرفة هذين المسلكين في التصحيح من مهمات القواعد التي نص عليها الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه النفيس"شرح علل الترمذي"حيث قال:"اعلم أن معرفة صحة الحديث وسقيمه تحصل من وجهين:"
أحدهما: معرفة رجاله وثقتهم وضعفهم ومعرفة هذا هين لأن الثقات والضعفاء قد دونوا في كثير من التصانيف، وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التآليف.
الوجه الثاني: معرفة مراتب الثقات وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف إما في الزيادات وإما في الوصل والإرسال وإما في الوقف والرفع ونحو ذلك، وهذا هو الذي يحصل في معرفته وإتقانه وكثرة ممارسته الوقوف على دقائق علل الحديث." (1) "
فمسلك التصحيح بهذين الطريقين من أهم القواعد (إذ به على علة الحديث تكتشف) وتظهر للباحث (وإن خفيت ومن تمرس) على ذلك مطالعة وتطبيقا (عرف) قيمة هذه القاعدة وأهميتها في هذا الفن كما نص على ذلك الأئمة رحمهم الله والله تعالى اعلم.
شرح علل الترمذي 2/ 471