فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 59

وعلى هذا فإذا احتاط الإنسان وأطعم عن كل يوم مسكينًا كان ذلك حسنًا.

? أجمع العلماء على أن المرأة إذا كان عليها صيام شهرين مُتتابعبن بسبب الجماع في نهار رمضان فصامت بعضًا منها ثم حاضت أنها تبني إذا طهرت أي تكمل الأيام بعد ما تطهر فلو صامت 20 يومًا تكمل بقية الستين يومًا بعد أن تطهر وكذلك الرجل إذا مرض مرضًا يمنعه من مُواصلة الصيام ويُبيح له الفطر أو اضطر إلى السفر يُكمل بعدما يزول عُذر كل منهما وكذلك

لا يجوز له صيام يومي العيد وأيام التشريق بل يجب عليه أن يفطر ويُكمل بعد العيد وانتهاء أيام التشريق.

? من كان عليه صوم من رمضان فله تأخيره ما لم يدخل عليه رمضان آخر لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت (كان يكون علىَّ الصيام من شهر رمضان فما أقضيه حتى يجيء شعبان) رواه البخاري ومسلم.

ولأن القضاء لا يجب على الفور بل هو واجب وجوبًا مُوسعًا في أي وقت وكذلك الكفارة.

? يجوز قضاء شهر رمضان مُتفرقًا والتتابع أفضل هذا قول ابن عباس وأنس بن مالك وأبي هريرة وابن محيريز وأبي قلابة ومجاهد وأهل المدينة والحسن وسعيد بن المسيب وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة وإليه ذهب أبوحنيفة ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وهو الراجح لأن قوله تعالى:) فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) غير مُقيد بالتتابع وحُكي وجوب التتابع عن علي وابن عمر والنخعي والشعبي.

? من ترك صوم رمضان لمرض واستمر به المرض إلى آخر شوال ثم شفاه الله وشرع في القضاء وخرج شوال يجوز له أن يصوم الست من شوال تابعة لقضاء رمضان ولو في ذي القعدة ولو خرج شهر شوال وذلك لأنه ترك صومها في شوال لعذر فقضاها من بعده كما أن رمضان يترك للعذر ويقضى بعده.

? يجوز لمن عليه قضاء من رمضان أن يتطوع بالصيام قبل قضائه ما لم يضيق الوقت بقدر الأيام التي عليه فحينئذ يجب عليه القضاء ولا يجوز له التطوع لأن القضاء وقته مُوسع بعد رمضان حتي يدخل رمضان الآخر إلا إذا ضاق وقت القضاء فيجب ولكن الأولى أن يبدأ بالقضاء.

? من أفطر أيامًا من رمضان بسبب المرض ثم عافاه الله من هذا المرض وأمكنه القضاء ولكنه لم يقض حتى مات فهذا مُفرط ويُستحب لوليه أن يصوم عنه هذه الأيام ولا يجب عليهم ذلك فعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) رواه البخاري ومسلم.

والولي: هو الوارث مثل الأب أو الابن أو البنت أو الأم المهم أن يكون من الورثة وإن تبرع أحد غير الورثة فلا حرج وإن لم يقم أحد بالصيام عنه فإنه يُطعم من تركته لكل يوم مسكينًا. أما من كان مريضًا وأفطر في رمضان وبقي معه المرض حتى مات فلا شي عليه ولا يلزم ورثته القضاء عنه فيما افطره من رمضان.

? لا يجوز للمرأة أن تستعمل حبوب منع الحيض في رمضان من أجل أن تتمكن من الصيام إذا كانت هذه الحبوب تضرها فإذا كانت هذه الحبوب لا تضرها فلا مانع من ذلك بعد مُراجعة الطبيب فإذا قال الطبيب: إنها لا تضر فلا حرج في استعمالها لأن الأصل جوازه ولا يوجد دليل يمنع من ذلك ولكن لو تناولت هذه الحبوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت