? قطرة الأنف إذا وصل منها شئ إلى الحلق أثناء الصيام فإنها تفطر لأن الأنف منفذ للحلق وهذا قول المالكية والشافعية والحنابلة وهو الراجح لحديث لقيط بن صبرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) رواه أبوداود والترمذي والنسائي والبيهقي وابن ماجة وابن حبان وابن خذيمة وابن أبي شيبة والطبراني وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
أما إذا لم يصل منها شئ فإنها لا تفطر.
وذهب الحنفية وابن حزم الظاهري إلى أنها لا تبطل الصوم لأن ذلك ليس أكلًا ولا شربًا كما أنه ليس في الكتاب أو السنة ما يدل على أن مناط الحكم هو وصول شيء إلى الحلق أو الجوف
? لا بأس باستعمال اللبوس في الدبر أثناء الصيام لمن كان مريضًا لأن هذا ليس أكلًا ولا شربًا ولا بمعني الأكل والشرب.
? يجوز للصائم أن يستعمل الغرغرة إذا دعت الحاجة إلى ذلك ولا يفطر به إذا لم يدخل في جوفه منها شئ.
? أجمع العلماء على أن الصائم إذا نام فاحتلم فانه لا يفسد صومه بل يتمه.
? اتفق العلماء على أنه يجب على من أفطر أيامًا من رمضان أن يقضي تلك الأيام قبل مجيء رمضان التالي.
فإن أخر القضاء حتى دخل رمضان التالي فلا يخلو من حالين:
الأول: أن يكون التأخير بعذر كما لو كان مريضًا واستمر به المرض حتى دخل عليه رمضان التالي فهذا لا إثم عليه في التأخير لأنه معذور وليس عليه إلا قضاء الأيام التي أفطرها فقط بالاتفاق العلماء.
الثاني: أن يكون تأخير القضاء بدون عذر كما لو تمكن من القضاء ولكنه لم يقض حتى دخل رمضان التالي فهذا آثم بتأخير القضاء بدون عذر واتفق العلماء على أن عليه القضاء.
ولكن اختلفوا هل يجب مع القضاء أن يُطعم عن كل يوم مسكينًا أو لا؟
ذهب مجاهد وسعيد بن جبير والثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق إلى وجوب القضاء والإطعام عن كل يوم مسكينًا واستدلوا بأن ذلك قد ورد عن بعض الصحابة كابن عباس وابن عمر وأبوهريرة رضي الله عنهم.
وذهب أبوحنيفة والظاهرية إلى أنه لا يجب إلا القضاء فقط وهو الراجح واستدلوا بأن الله تعالى لم يأمر من أفطر من رمضان إلا بالقضاء فقط ولم يذكر الإطعام قال الله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة: 185.
فالراجح أنه يأثم بالتأخير ولا يجب إلا القضاء فقط ولا يلزمه أن يُطعم عن كل يوم مسكينًا لأن إيجاب الإطعام هنا مُخالف لظاهر القرآن لأن الله تعالى لم يوجب إلا عدة من أيام أخر ولم يوجب أكثر من ذلك وعليه فلا نلزم عباد الله بما لم يلزمهم الله به إلا بدليل تبرأ به الذمة وما روي عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم يُمكن أن يحمل على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب.