? أجمع العلماء على أنه لا شئ على الصائم فيما يبلعه مما يجري مع الريق مما بين الأسنان مما يقدر على رده.
فأن قدر على رده فابتلعه عمدًا؟ فسد صومه عند جمهور العلماء وقال أبوحنيفة لا يفسد.
? لا يُكره مضغ اللبان إذا كان لا يتفتت وليس له طعم يتسرب منه شئ إلى الجوف فإن كان يتفتت أو له طعم فيحرم ويفطر به الصائم إن بلعه.
ومن أمثلة ذلك اللبان الذي يحتوي على مواد سكرية ونكهات صناعية فإذا مضغ فإنه يؤدي إلى الإفطار لأن هذه المواد السكرية والنكهات المُضافة تتحلل مع اللعاب وتدخل إلى الجوف ولا شك أنه بهذا الوصف يفطر به الإنسان لأنه يُدخل إلى جوفه غذاء.
أما في حالة إذا لم تكن فيه مادة تتحلل وتدخل للجوف فإنه لا يفسد به الصيام.
? يُكره تذوق الطعام أثناء الصيام من غير حاجة إلى ذلك ولا خلاف بين الفقهاء في أن تذوق الصائم للطعام لا يُبطل الصوم إذا لم يتعمد ابتلاع شيء منه.
وكذلك لا يُبطل الصوم لو دخل شيء من الطعام إلى الجوف بغير قصد.
ووجه الكراهة في ذلك: أنه ربما نزل شيء من هذا الطعام إلى الجوف من غير أن يشعر به فيكون في ذوقه لهذا الطعام تعريض لفساد الصوم وأيضًا ربما يكون مُشتهي الطعام كثيرًا ثم يتذوقه لأجل أن يتلذذ به وربما يمتصه بقوة ثم ينزل إلى جوفه.
أما إذا كان تذوقه للطعام لحاجة بأن يجعله على طرف لسانه ليعرف حلاوته وملوحته وضدها فلا بأس والحاجة مثل أن يكون طباخًا يحتاج لينظر إلى طعمه ومُلوحته وحلاوته وما أشبه ذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما: (لا بأس أن يذوق الطعام الخل أو الشيء ما لم يدخل حلقه وهو صائم) رواه ابن أبي شيبة.
? إذا لم يعزم الصائم على الإفطار ولكنه تردد فقد اختلف العلماء في صيامه.
فقيل: يبطل صومه وهو رواية عند الحنابلة لأن التردد يُنافي العزم.
وقيل: لا يبطل صومه وهو مذهب الحنفية والشافعية ورواية عند الحنابلة وهو الراجح لأن الأصل بقاء النية واستصحاب حُكمها حتى يعزم عزمًا جازمًا على قطعها وإزالتها ولأن النية لا يصح تعليقها لأن الأصل بقائها حتى تُنقض بالعزم.
? من تمضمض أو استنشق أثناء الصيام فنزل في جوفه شئ بدون قصد منه فإن صومه لم يفسد وبه قال الأوزاعي وإسحاق والشافعي في أحد قوليه وهو الراجح.
بينما ذهب أبوحنيفة ومالك إلى أن صومه يفسد بذلك.
ولا خلاف بين العلماء أنه لو تعمد وقصد ذلك فإن صومه يفسد.
? إذا خرج من اللثة أو الأسنان دم أثناء الصيام فإنه لا يجوز بلعه ويحرم ذلك ويفسد الصوم ببلعه.