وهذا ما قرره مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة مؤتمره العاشر بجدة بِخصوص موضوع المُفطرات في مجال التداوي:"أن إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية عليها إذا لم يُصاحبْه إدخال سوائل"
(محاليل) أو مواد أخرى فإنه ليس من المُفطرات"."
ومنظار المعدة هو: عبارة جهاز طبي يدخل إلى المعدة عن طريق الفم ويستفاد منه إما في تصوير المعدة أو أخذ عينة منها لفحصها أو لغير ذلك من الأسباب الطبية ثم يخرج الجهاز بعد إتمام عمله عن طريق الفم.
? خلع الضرس أو السن أثناء الصيام لا بأس به ولكن يجب على الصائم أن يحترز ويحتاط من ابتلاع الدم لأن الدم خارج طارئ غير مُعتاد ابتلاعه يفطر لكن لو تسرب الدم بغير اختياره فإنه لا يضره لأنه غير مُتعمد لهذا الأمر.
? استعمال البخاخ لمرضي الربو جائز للصائم سواء كان صيامه في رمضان أم في غير رمضان وهو الراجح وذلك لأن هذا البخاخ ما هو إلا عبارة عن غاز ليس فيه إلا هواء لا يصل إلى المعدة وإنما يصل إلى القصبات الهوائية فتنفتح لما فيه من خاصية ويتنفس الإنسان تنفسًا عاديًا بعد ذلك فليس هو بمعنى الأكل ولا الشرب ولا أكلًا ولا شربًا يصل إلى المعدة ومعلوم أن الأصل صحة الصوم حتى يوجد دليل يدل على الفساد من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس صحيح.
? ابتلاع البلغم أو النخامة إذا لم تصل إلى الفم لا تُفطر الصائم فإن وصلت إلى الفم ثم ابتلعها فعلى قولين للعلماء:
القول الأول: لا تُفطر وهو قول أبي حنيفة ومالك ورواية عن أحمد وهو الراجح إلحاقًا لها بالريق فإن الريق لا يبطل به الصوم حتى لو جمع ريقه وبلعه فإن صومه لا يفسد ولأنها لا تُعد أكلًا ولا شربًا ولكن ابتلاعها مُحرم لما فيها من الاستقذار والضرر.
القول الثاني: تُفطر وهو قول الشافعية والمشهور عند الحنابلة إلحاقًا لها بالأكل والشرب.
? الدم الخارج من بدن الإنسان لا يُفطر إذا كان خروجه باختيار الإنسان وتعمد منه وكان كثيرًا فحُكمه حُكم الحجامة أي لا يفسد صومه على الراجح.
وكذلك إذا خرج هذا الدم باختيار الإنسان وكان يسيرًا فإنه لا يُفطر مثل العينة التي تُؤخذ من دم الصائم للتحليل فإنها لا تُفطر.
وكذلك إذا كان الدم الخارج من بدن الإنسان ليس باختياره فإنه لا يُفطر سواء كان قليلًا أو كثيرًا مثل الدم الخارج بسبب الرعاف أو الخارج بسبب حادث ونحو ذلك.
? من أرهقه جوع مُفرط أو عطش شديد فخاف على نفسه الهلاك أو ذهاب بعض الحواس بغلبة الظن لا الوهم أفطر للضرورة ثم يقضي ولا يجوز له الفطر لمُجرد الشدة المُحتملة أو التعب أو خوف المرض مُتوهمًا.