يملك أن يجتنب هذا الشئ فإن بعض الناس يكون سريع الإنزال وقوي الشهوة إذا نظر إلى امرأته أنزل وهذا مذهب أبوحنيفة والشافعي وهو الراجح لأننا لو قلنا يفطر لكان فيه مشقة.
وقال مالك وأحمد عليه القضاء إذا أنزل.
? من فكر في الجماع سواء كان مُتزوجًا أو غير مُتزوج وأنزل بدون أن يحصل منه أي حركة بل أنزل لمجرد التفكير فإنه لا يفسد صومه بذلك عند جمهور العلماء"الحنفية والشافعية والحنابلة"وهو الراجح لأن التفكير في القلب وهو حديث نفس وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم) رواه البخاري ومسلم.
ولأن الخاطر لا يُمكن دفعه ولأنه لا نص في الفطر به ولا إجماع ولا يُمكن قياسه على المُباشرة ولا تكرار النظر.
وعند المالكية تفصيل في المسألة: فمن أنزل بإدامة التفكير وكانت عادته أن ينزل إذا فكر فسد صومه وعليه القضاء والكفارة على المشهور وإن لم يدم التفكير فعليه القضاء فقط.
إلا إذا خرج ذلك عن طور المعتاد فيسقط القضاء دفعا للحرج والمشقة.
? الحُقنة الشرجية التي تُوضع في الدبر لا تفطر الصائم وهو مذهب الظاهرية وهو الراجح وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لأن الأمة أجمعت على أنه يجب على الصائم أن يُمسك عن الأكل والشرب والجماع والحقن في الشرج ليست أكلًا ولا شربًا ولا بمعني الأكل أو الشرب.
بينما ذهب الأئمة الأربعة إلى أنها تُفطر بناء على أن كل ما يصل إلى الجوف فهو مُفطر.
? عمل المنظار للمعدة يفسد الصيام عند جمهور العلماء المالكية والشافعية والحنابلة.
لأن الصيام عندهم يفسد بكل شيء يصل إلى المعدة سواء كان مغذيًا أم غير مُغذ.
ووافقهم الحنفية على أن كل ما وصل إلى المعدة فهو مفسد للصيام غير أنهم اشترطوا أن يكون مستقرًا في المعدة.
وبناء على هذا لا يكون منظار المعدة مفسدًا للصيام لأنه لا يستقر فيها بل يخرج منها بعد إتمام العملية.
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه لا يفطر إلا بوصول المُغذي إلى المعدة.
فعلى هذا القول لا يكون هذا المنظار مفسدًا للصوم وهذا القول هو الراجح لأن النص إنما دل على أن الأكل والشرب مفسدًا للصيام
وهذا المنظار ليس أكلًا ولا شربًا ولا هو في معنى الأكل والشرب لأن الجسم لا ينتفع ولا يتغذى به.
لكن إذا كان هذا المنظار توضع عليه بعض المواد الدهنية لتسهيل دخوله إلى المعدة أو بعض المحاليل أو مواد أخرى لإزالة العوالق عليه لتسهيل عملية التصوير فإن الصائم يفسد صيامه بوصول هذه المواد إلى المعدة لأن الجسم سوف يمتصها ويتغذى عليها فتكون كالأكل والشرب.