اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: لا يجوز إخراجها إلا لعدد ستين مسكينًا وهذا قول جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة فلا يجزئ عندهم إطعام ستة مساكين عشرة أيام مثلًا ولا مسكينًا واحدًا ستين يومًا ولا غير ذلك فلا بد في الإطعام من استيعاب عدد ستين مسكينًا وهو الراجح.
-ولا يجوز دفع الإطعام في الكفارة إلى الأصول وهم الآباء والأمهات والأجداد والجدات ولا إلى الفروع وهم الأولاد وأولاد الأولاد من الذكور والإناث.
-ولا يجب إطعام الستين مسكينًا في وقت واحد بل له أن يُطعم مسكينًا ثم في وقت آخر يُطعم غيره وهكذا حتى يتم إطعام الستين.
القول الثاني: يجوز إخراج الكفارة لمسكين واحد ولكن لا يجوز أن تدفع له دفعة واحدة بل لابد من إطعامه إياها في ستين يومًا وهذا قول الحنفية لأن تجدد الحاجة كل يوم يجعله كمسكين آخر فكأنه صرف القيمة لستين مسكينًا.
? إذا عجز الرجل أو المرأة عن كفارة الجماع هل تسقط عنهما أو عن أحدهما؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: لا تسقط عنه الكفارة وتبقى في ذمته.
وهذا قول جمهور العلماء من الحنفية والمالكية وقول عند الشافعية والحنابلة.
القول الثاني: تسقط عنه الكفارة وهو القول الثاني عند الشافعية والحنابلة.
الراجح أنها تسقط عنه وهكذا في جميع الكفارات إذا لم يكن قادرًا عليها حين وجوبها.
ودليل ذلك قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) التغابن: 16.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي لما أمره بالكفارة وأخبره أنه لا يستطيع أن يطعم أهله ولم يأمره بكفارة أخرى ولم يذكر له بقاءها في ذمته.
ولعموم القاعدة الشرعيّة أن الواجب يسقط بالعجز.
فإن قيل: إن أغناه الله في المُستقبل هل يلزمه أن يُكفر أو لا؟
الجواب: لا يلزمه لأنها سقطت عنه وكما أن الفقير لو أغناه الله لم يلزمه أن يؤدي الزكاة عما مضى من سنواته لأنه فقير فكذلك هذا الذي لم يجد الكفارة إذا أغناه الله تعالى لم يجب عليه قضاؤها.
? من تكرر منه الجماع في يومين فأكثر فتلزمه كفارة لكل يوم جامع فيه سواء كفر عن الجماع الأول أم لا وهذا مذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة وذلك لأن صوم كل يوم عبادة منفردة مستقلة فإذا وجبت الكفارة بإفساده لم تتداخل كرمضانين وهو الراجح.
وذهب الحنفية والرواية الأخرى عند الحنابلة أن من جامع عامدًا في نهار رمضان ولم يكفر ثم جامع في يوم