فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 59

النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه"ثم قال:"أطعمه أهلك") رواه البخاري ومسلم."

ويثبت الجماع بأن يلتقي الختانان وتغيب الحشفة في الفرج أنزل أم لم يُنزل.

واختلف العُلماء فيمن جامع في نهار رمضان ناسيًا أو مُكرهًا فالمشهور في مذهب أحمد وجوب القضاء والكفارة وهو مذهب الظاهرية.

بينما ذهب أبو حنيفة إلى وجوب القضاء دون الكفارة.

وذهب الشافعي ورواية عن أحمد إلى أنه لا يجب عليه شئ لا القضاء ولا الكفارة واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله وهو الراجح.

لعموم قوله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) البقرة: 286 ولحديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) رواه ابن ماجة وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.

ولان الحديث الوارد في الجماع في حق العامد ولا يتناول الناسي ولان الناسي والمُكره ليس لهما فعل ولا يصح نسبة الفعل إليهما لان الفعل المنسوب للفاعل هو ما كان يقصده وهنا لا يوجد قصد ولا إرادة.

مسائل مُتفرقة في أحكام الصيام:

? يبطل الصوم بوجه عام بانتفاء شرط من شُروطه أو اختلال ركنه.

وأصول هذه المُبطلات ثلاثة هي: الأكل والشرب والجماع.

? جميع المُفطرات ما عدا الحيض والنفاس لا يفطر بها الصائم إلا بشروط ثلاثة:

1 -أن يكون عالمًا بالحُكم الشرعي وعالمًا بالحال (غير جاهل) أي يعلم أنه يحرم عليه الأكل والشرب ونحو ذلك في هذا الحال.

2 -أن يكون ذاكرًا للصوم (غير ناسي) .

3 -أن يكون مُختارًا مُريدًا للفعل (غير مُكره) .

? من أكل أو شرب أو جامع وقد غلب على ظنه أن الفجر لم يطلع ثم تبين له خلاف ذلك فإن صومه لم يفسد لأن المُتقرر في قواعد الشريعة أن العمل بغلبة الظن صحيح ما لم يُمكنه العلم (التيقن) .

وكذلك من أكل أو شرب أو جامع وقد غلب على ظنه أن الشمس قد غربت ثم تبين له خلاف ذلك فإن صومه لم يفسد أيضًا لأنه جاهل بالحال وهو رواية في مذهب أحمد وبه قال إسحاق وعطاء والحسن البصري ومجاهد وأهل الظاهر واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو الراجح لعموم الأدلة الدالة على أن الإنسان لا يؤاخذ بجهله ونسيانه مثل قوله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) الأحزاب: 5.

وقوله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) البقرة: 286 وقد ثبت في صحيح البخاري عن أسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت