الصفحة 27 من 322

قال: إنه كتابي، بل ولو قال إنه مسلم، فلا تؤكل ذبيحته كالذين يذبحون بالصعق الكهربائي مثلا، أو يذبحون بالغمس في الماء الحار مثلا، ثم يقطع الرأس بعد الموت، أو يذبحون -مثلا- بالضغط، الذين يضغطونها إلى أن تموت، ويحافظون على أن يبقى دمها فيها حتى يزيد في وزنها، لا شك أن هؤلاء ليسوا كتابيين حقيقة، أما لو كانوا كتابيين متمسكين، حتى ولو قالوا: إن عيسى هو ابن الله، فإن العبرة بالذبح أما عقائدهم فلهم.

س: السؤال الأخير يقول: ما حكم بيع الدم، وما الحكم لو ذهب إنسان إلى مركز التبرع بالدم، وهو يعلم أن الذي يعطيهم دما يعطونه هدية عينية مقابل ذلك، وما الحكم لو كانت الهدية دراهم بدلا من الهدية، هل يعتبر بيعا أم يعتبر عطية وهدية مقابل ذلك الدم، وجزاكم الله خيرا؟

ج: لا أعتقد أن هذا من الضروريات، يعني: أصبح الإنسان كثير من المرضى يعوقه المرض، حتى ينشف دمه يكون من أثر ضعف الدم، وضعف البنية، وضعف تركيبه، وضعف حالته وازدياد مرضه، فلا جرم أبيح بالطب الحديث أن يؤخذ له دم من آخر، ويجعل أو يغذى به إلى أن يعيش، ولما كان كذلك كان هذا الدم يمكن أن يقال له: له قيمة؛ ذلك لأن صاحبه قد يصيبه شيء من الضعف، ومن الوهن بعد إخراجه منه، فنقول: على مقتضى هذه القاعدة نقول: لا بأس، لا بأس بأخذ هدية، ولكن يكره أن يبيعه، وأن يقول: خذوا مني بكذا وكذا، أما إذا أعطوه بدون فرض، فلا مانع من أخذه ذلك، إن شاء الله.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على محمد.

قد ذكرنا في خروج البدع، أن أخف البدع التي خرجت هي بدعة الخوارج، وهي أول البدع وجدت، وجدت في سنة ست وثلاثين من الهجرة، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بخروجهم، وأخبر بأن الصحابة يحقرون من صلاتهم مع صلاتهم وصيامهم مع صيامهم، وأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، وأنهم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، وأمر بقتالهم وقال: " إن لقيتموهم فاقتلوهم، وإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم " وقال: " لئن لقيتهم لأقتلنهم قتل عاد وإرم ".

وقاتلهم الصحابة -رضي الله عنهم- الذين مع علي، ثم إنهم استمر الخوارج في القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت