فيه عامة أصحاب الزهري الكبار الحفاظ فمن دونهم) [1] .
قالت: وأورده ابن عدي في مناكير هشام بن سعد.
قال النسائي: هذا حديث غير محفوظ.
2 -هو الحديث الذي في إسناده راوٍ، فحش غلطه، أو كثرت غفلته, ليس فيه من الثقة والإتقان ما يحتمل تفرده [2] .
مثاله: حديث حُبَيّب بن حبيب الزيات عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن ابن عباس مرفوعًا: «من أقام الصلاة وآتى الزكاة، وحج البيت، وصام، وقرى الضيف، دخل الجنة» . قال أبو حاتم (منكر؛ لأن غير حُبيب من الثقات رواه عن أبي إسحاق موقوفًا وهو المعروف) [3] .
الفرق بين (المنكر) وبين (الشاذ) :
1 -أن الشاذ ما رواه المقبول مخالفًا لمن هو أولى منه.
مثاله: ما رواه النسائي وابن ماجة من رواية أبي زُكير يحيى بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا: (كلوا البلح بالتمر فإن ابن آدم إذا أكَلَه غَضِب الشيطان) .
قال النسائي: (هذا حديث منكر) تفرد به أبو زُكير وهو شيخ صالح، أخرج له مسلم في المتابعات, غير أنه لم يبلغ مبلغ من يحتمل تفرده) [4] .
(1) النكت على ابن الصلاح (2/ 156) .
(2) تدريب الراوي (1/ 278) .
(3) العلل لابن أبي حاتم: (5/ 358) .
(4) تدريب الراوي: (1/ 278) .