فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 284

إني ليستبد بي القلق الرهيب حين تعبر بخيالي هذه الصور الرهيبة. صورة شبابنا - مثلًا - في المدارس والمعاهد، وقد رزئوا بمدرس بهائي.

ترى أية مفتريات سيبهت بها الإسلام والعروبة في حذر ومكر؟! وما الذي سيحدثهم به عن محمد - صلى الله عليه وسلم - وعن القرآن، والبهائي مسعور الحقد ضد الإسلام، وخاتم رسل الإسلام؟ إنه سيصور لهم محمدًا في صورة يتراءى بها أنه يقدس محمدًا، فتسحر هذه الصورة الزائفة بعض الطلاب، كأن يزعم - كما علمته الصوفية - أن محمدًا هو أصل الوجود الذي من نوره خلق كل شيء، وهو النقطة المتعينة في كل موجود، فإذا ما وقفوا بين يدي الله، عرفوا أنهم كانوا يقتدون بشيطان ضلالة، ولا برسول أعظم رسالة!

وأتساءل أيضًا: ما الذي سيحدثهم به هذا المدرس البهائي عن جهادنا ضد الصليبية والصهيونية، وهو من عبيدهما؟ ولا يبغض كلمة كما يبغض كلمة الحرية، ولا يسد سمعه عن شيء كما يسده عن دعوة الجهاد في سبيل الله. بل إنه ليقف في طريق هذه الدعوة، ويحاربها! فمعبوده الميرزا قد حرم الجهاد. ويقول عن الحرية في"الكتاب الأقدس":"إننا نرى بعض الناس أرادوا الحرية، ويفتخرون بها. أولئك في جهل مبين. إن الحرية تنتهي عواقبها إلى الفتنة التي لا تخمد نارها. إن الحرية تخرج الإنسان عن شئون الأدب والوقار، وتجعله من الأرذلين".

إن أبناءنا لن يسمعوا من ذلك المدرس إلا كل ما ينال من ربنا، ومن رسوله الخاتم، ومن كتاب الله، وسيحقر أمامهم من دماء شهدائنا، وسيؤكد لهم أن الجهاد عبث مجانين، وأن التضحية تصور مخابيل.

وما للبهائي عاصم من دين أو خلق يحول بينه وبين المكر الخبيث بأبنائنا، وما له من سمة تصرف عنه سمع التلاميذ وقلوبهم؛ فاسمه إسلامي"كمحمد وحسين"وللاسم سحره وفتنته التي تخيل إلى هؤلاء الطلبة الأبرياء أنهم بين يدي مسلم، ولا سيما وهو يتلو أمامهم من القرآن! فهل يرتابون في دينه؟ وهل تحدثهم نفوسهم بالتمرد عليه، وهو أستاذهم، وفي يده طرف من مصائرهم الدراسية؟

والصورة التي ترهبني أيضًا صورة أسرار تتعلق بأمن الدولة وسلامتها، وقد وضعت تحت يد وبصر موظف بهائي خدعنا اسمه.

ترى هل يروض هذا البهائي نفسه على كتمانها، ودينه يفرض عليه أن يعين بها الصهيونية؛ ليحقق بشائر معبوده"النوري"؟!

وصور أخرى أشد هولًا ورهبة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت