القدس مقدار الرفق العظيم الذي كان يعامل به العرب الفاتحون الأمم المغلوبة، فناقضه ما اقترفه الصليبيون في المقدس بعد بضعة قرون مناقضة تامة" [1] . ثم ما رأى البهائية فيمن يزعمون أن عمر العادل قد ظلمهم، وفي ذبحهم تسعين ألفًا من الأسرى المسيحيين؟ وسفكهم ظلما دماء ألوف الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال في فلسطين، وتشريدهم لمئات الألوف، وتدميرهم المحاريب على الساجدين في الأسحار، والملاجئ على اليتامى، والمستشفيات على بائسي المرضى؟! وما زالوا يثيرون في كل يوم عدوانًا باغيًا على أشرف مقدسات القيم الدينية والخلقية والإنسانية!"
لقد جنت فرحة البهائيين لما اقترفته الصهيونية ضد العروبة والإسلام، ويوم أن أعلن قيام إسرائيل، ورأته برهانًا صادقًا على أن الميرزا النوري هو مسيح الصهيونية الموعود، ورب الجنود!!
ويعتذر أبو الرذائل عن كفر اليهود بعيسى عليه السلام، فيقول:"رأوا رأى العين أن بشارات الكتب المقدسة. وخصوصًا المنبئة عن عواقب هذه الأمة لا توافق، ولا تنطبق على ظهور سيدنا عيسى"فمن هو المقصود بهذه البشارات؟ إنه الميرزا الحقود! يقول أبو الرذائل:"قام بهاء الله الأبهى، وظهر جمال الله الأعلى ونادى بنداء ملئت منه الآفاق: قد أتى الرب الموعود، وظهر جمال الله المعبود وطلع يوم الله المعهود، وأشرقت الأرض بأنوار وجه ربها الوهاب" [2] . وكثيرًا ما يزعم أبو الرذائل - كما زعم سادته اليهود - أن الله أعطى لليهود عهده باعتبار أنهم شعب الله المختار! وما كان اليهود شعبًا مختارًا، وإنما كانوا غير ذلك؛ فالله يقول: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ. ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا. وَكَانُوا يَعْتَدُونَ. كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 78، 79] .
تمجيد البهائية لليهودية:
(1) (( ص 170 حضارة العرب.
(2) ص 12، 13 الحجج. والبهائي النجس يسطو على الكتاب المسيحي (مرشد الطالبين) فقد أخذ البشائر التي زعم الكتاب أنها تبشر بالمسيح. والنبوات التي زعم الكتاب أنها تؤكد غلبة الكنيسة في المستقبل ووضع اسم ميرزا حسين علي. والمرشد مطبوع سنة 1869 م في بيروت وأبو الرذائل انتهى من تأليف الحجج سنة 1900 م.