هياكلها، أو تجسداتها، أو تناسخاتها، ولا يهم أن تغضب البهائية من التعبيرين الآخرين، فمن يعرفها يؤمن بنفاق غضبها.
وقد زعمت البهائية أن"الميرزا"حسين علي النوري"هو هذا الجسد البشري الذي تجسدت فيه الحقيقة الإلهية بكمالها الأعظم، وأنه هو المقصود بقوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22] . وأنه هو قيوم الوجود أزلا وأبدا وأنه هو الروح الإلهي الذي كان يوحى إلي الأنبياء والرسل، وأنه هو الله الذي كلم موسى، ورفع عيسى، ونزل القرآن على محمد."
أما موسى وعيسى ومحمد وكل الرسل، فلم تكن لهم من مهمة سوى التبشير بظهور الله في جسد البهاء، وإعداد القلوب، وتهيئتها لقبول تجلي الله الأتم الأكمل الأبهى في الميرزا"النوري"! ومما يصف به عبدالبهاء دور ظهور الله في جسد أبيه قوله:"دور الحقائق والأسرار في هوية عوالم ربك العزيز المختار"يعني أن الله حينما اتخذ جسد أبيه مظهرا لحقيقته أظهر كل ما ادخر من سر وقدر وحقيقة، وأشرق بكل اسم له وصفة، وما ننقل عنهم إلا ما قالوه في كتبهم المقدسة [1] .
ولكن ما رأي البهائية فيما وصف به البهاء الباب:"كل الأمور محتاج لأمره، وما سواه مخلوق بأمره، وموجود بحكمه" [2] ؟ وإليك تفصيل عقيدتهم في البهاء مكتوبة بنفس ألفاظهم؟
التبشير بالبهاء:
تؤكد البهائية أن ميرزا"حسين علي"هو المقصود بكل آية بشرت بمجيء الله يوم القيامة، وبكل ما ورد في أسفار الصهيونية والصليبية عن مجيء المسيح الموعود، أو رب الجنود. يقول أبو الرذائل:"المراد من بشارات الكتب السماوية، هو ظهور بهاء الله الأبهى، وقيامه القدس الأعلى؛ فإنه - جل ذكره، وعز اسمه - هو وحده ادعى أن ظهوره هو ظهور الله الموعود، ووجهه هو وجه الله المعبود، ويومه هو يوم الله المعهود"ويقول أيضا: إن تلكم الزبر والأسفار، والصحف والآثار جميعها أناشيد تغردت بها طيور القدس في محامد ربنا الأبهى: تنوروا، تنوروا من أنوار وجه بهاء الله، قد تم وعد النبيين، وكملت بشارات المرسلين"."
(1) (( اقرأ نصوص الفصل في ص 168 إيقان، 18، 10، 19، 34، 45، 58، 130 مكاتيب، 217، 247، 210، بهاء الله. واقرأ للجيلي وهو يزعم أن موسى هو الله كما زعمت البهائية عن البهاء:(ما رأى موسى ربه، وإنما الله رأى الله. وما ثم إلا المعبر عنه بموسى) ص 92 جـ 1 الإنسان الكامل.
(2) من تفسير البهائية لكلمة (باب) أنها إشارة إلى أنه باب ظهور الحقيقة الإلهية في جسد البهاء ص 7 الحجج، وحينما سئل عبدالبهاء في لندن عن الباب: أكد أنه لم يكن غير مصلح فحسب ومبشر بظهور البهاء ص 45 خطابات. فقارن بين الكذبين.