13 -نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشتِمال اليهود [1] .
وعن أبي عُثمان قال: كتَب إلينا عمر ونحن بأذربيجان يا عُتبة بن فرقد! إياكم والتنعُّم، وزي أهل الشرك [2] ، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ذَروا التنعم، وزيَّ العجم [3] ، وفي لفظ: إياكم وزي الأعاجم، وتنعُّمهم [4] .
ودُعي حذيفة بن اليمان رضي الله عنه إلى وليمة، فرأى شيئًا من زي العجم فخرَج، وقال: مَن تشبَّه بقوم فهو منهم [5] .
قال ابن تيمية: مفارقة المسلم المشركَ في اللباس أمر مطلوب للشارع [6] .
وفي رواية المروذي وقد سأل الإمام أحمد عن النعل السِّندي فقال: أما أنا فلا أَستعمِلُها، ونقل محمد بن أبي حرب عنه أنه قال: هو مِن زيِّ العجم [7] .
وقال ابن رجب - رحمه الله: لباس العرب المعهود بينهم أفضل مِن لباس العجم [8] .
قال ابن تيمية: وبهذا احتجَّ غير واحد من العلماء على كراهة أشياء من زيِّ غير المسلمين [9] .
وقد تكلم أصحاب أبي حنيفة في تكفير من شبَّه بالكفار في لباسهم [10] .
وجه الدلالة من هذا: إن الملابس النسائية القصيرة والشفافة والضيقة حرام؛ لأنها من زيِّ أهل الشرك الذي نُهينا عنه وعن مُشابهتِهم فيه.
(1) صحيح: رجاله رجال الصحيحين، رواه أبو داود (635) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وصحح إسناده ابن تيمية (الاقتضاء:1:257) .
(2) مسلم (2069) والبخاري (مختصرًا: 5830) وغيرهما.
(3) صحيح: أحمد (1: 43) .
(4) عبدالرزاق (19994) من طريق قتادة أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى وهذا منقطع، وأخرجه البغوي (السنة: 3117) من طريق قتادة سمعت أبا عثمان النهدي عن عمر بلفظ:"إيَّاكم والتنعم، وزي العجم".
(5) ابن تيمية: الاقتضاء: 1: 345.
(6) ابن تيمية: الاقتضاء: 1: 250.
(7) اقتضاء الصراط المستقيم: 1: 244.
(8) ابن رجب: فتح الباري 2: 393.
(9) ابن تيمية: الاقتضاء 1: 243.
(10) ابن تيمية: الاقتضاء 1: 354.