استفاد بالعذر الإحلال وحده، وثبت وجوب الدم عليه، فتأثير الاشتراط في سقوط الدم
-أخرج النسائي عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف بالبيت على راحلته، فإذا انتهى إلى الركن أشار إليه) [1] ، وفي الصحيح عن ابن عمر أنه سئل عن استلام الحجر فقال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله) [2] ، وهذا يحتمل الجمع بينهما، ويحتمل أنه رآه يفعل هذا تارة وهذا تارة. وقد ثبت تقبيل اليد بعد استلامه، ففي الصحيحين أيضًا عن نافع قال: رأيت ابن عمر رضي الله عنهما استلم الحجر بيده، ثم قبل يده وقال: (ما تركته منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله) [3] ، فهذه ثلاثة أنواع صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم: تقبيله وهو أعلاها، واستلامه وتقبيل يده، والإشارة إليه بالمحجن وتقبيله، فعن أبي الطفيل قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويستلم الحجر بمحجن معه ويقبل المحجن) [4] .
-أما الركن اليماني فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استلمه من رواية ابن عمر وابن عباس، وحديث ابن عمر قال: (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس من الأركان إلا اليمانيين) [5] ، وحديث ابن عباس في الترمذي، وقد روى البخاري في تاريخه عن ابن عباس قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استلم الركن اليماني قبله) [6] ، وفي صحيح الحاكم عنه: (كان النبي صلى الله
(1) رواه النسائي (2955) ، والترمذي (865) ، وقال: حسن صحيح.
(2) رواه البخاري (1611) .
(3) رواه مسلم (1268) .
(4) رواه مسلم (1275) .
(5) رواه البخاري (1608) (1609) ، ومسلم (1267) .
(6) قال البخاري: له متابعة، التاريخ الكبير (1/ 290) .