فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 34

وكما أشرنا فإننا كلنا - إلا من رحم الله تعالى - على عكس حاله المشرَّف صلى الله عليه وسلم؛ فما أن يحدث شيء ما بين أحد منا وبين أخيه المسلم اليوم إلا بادر إلى البغضاء والقطيعة بدون رفق أو تمهل حتى يعلم عذره، وحتى إذا لم يكن له عذرٌ! فالرفق والمودة وسلامة الصدر والقلب واللسان أولى من البغضاء والشحناء وسوء الظن. فنتعلم هذا الرفق في الأمور وترك العجلة والتأني.

وينبغي لكل مسلم أن يكون رفيقًا في أموره وجميع أحواله، غيرَ عَجِلٍ فيها؛ فإن"الْعَجَلَة مِنَ الشَّيْطَانِ" [1] ، ولا تفارقه الخيبة والخسران على ما تَعَجَّل فيه. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشجِّ عبدِ القيس - رضي الله عنه - ، وهو أحد الصحابة المُبَجَّلين:"إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ" [2] .

الأحاديث الواردة في معاني اسم الله تعالى"الرفيق"

1)"مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الخَيْرَ" [3] . وهذا الحديث رواه مسلم.

وفي راوية الترمذي:"مَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الخَيْرِ" [4] .

2)"إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى سِوَاهُ" [5] .

3)"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ" [6] .

(1) أخرجه أبو يعلى في مسنده 7/248، مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وتمامه:"التَّأَنِّي مِنَ اللهِ وَالعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ". قال الإمام ابنُ القيم في أعلام الموقعين:"إسناده جيد".

(2) رواه الإمام مسلم في صحيحه [18] .

(3) سبق تخريجه، انظر هامش رقم (1) .

(4) رواه الترمذي من رواية عائشة وجرير وأبي هريرة - رضي الله عنهم - [2013] وقال: حديث حسن صحيح.

(5) سبق تخريجه، انظر هامش رقم (5) .

(6) متفق عليه من رواية السيدة عائشة ل مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: البخاري [6024] ، ومسلم [2165] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت