الصفحة 52 من 64

نشأته من عوامل، ومن حيث ما لنصوصه من جمال في البناء والتركيب والصياغة، ومن حيث مايتلقاه به متقبلوه من انتظارات توفق أو تخيب؟ ولكننا إذا جنحنا إلى هذا الحل التوفيقي وجدنا كل اتجاه من هذه الاتجاهات الثلاثة محقا في ما نقد به الاتجاه الآخر، لافي ما قرره من حقائق. فالأبحاث التي ربطت الآثار الأدبية بظروف نشأتها محقة جدا في مؤاخذة الاتجاهين الشكلاني والهيكلاني على الهروب من التاريخ، والأبحاث الشكلانية والهيكلانية بأنواعها محقة جدا أيضا في اتهام أبحاث النشأة بالمغالطة في السعي إلى نقل الفكرة (وهي فكرة نتوهمها في الغالب) من لغة الفن إلى لغة الفلسفة والاجتماع. وأبحاث جمالية التقبل محقة جدا، هي أيضا، في اتهام الأبحاث الأخرى بإهمال القراءة والجمهور." [1] "

وعليه، فالقراءة الناجعة هي التي تهتم بالنص الموازي والنص الداخلي. وتعتني كذلك بدراسة السياق الخارجي من إحالة، وتاريخ، ونفس، ومجتمع، وقارئ، وذات، وثقافة، واقتصاد، وجنوسة، وبيئة، وجنس، وعقيدة ... وهلم جرا.

(1) - حسين الواد: نفسه، ص: 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت