كلًّا من مراتب الجرح والتعديل إلى أربعة أقسام أو مراتب، وبيّن حكم كل مرتبة فهو الأساس والأصل.
«قال أبو محمد: فقد أخبر أن الناقلة للآثار والمقبولين على منازل وأن أهل المنزلة الأعلى (؟) [1] الثقات.
وأن أهل المنزلة الثانية أهل الصدق والأمانة.
ووجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى وإذا قيل للواحد: إنه ثقة أو متقن ثبت؛ فهو ممن يحتج بحديثه، وإذا قيل له: إنه صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه وهي المنزلة الثانية.
وإذا قيل: شيخ؛ فهو بالمنزلة الثالثة يُكتَبُ حديثه ويُنظَر فيه إلا إنه دون الثانية.
وإذا قيل: صالح الحديث؛ فإنه يُكتَبُ حديثُه للاعتبار، وإذا أجابوا في الرجل بليِّنِ الحديث؛ فهو ممن يُكتَبُ حديثُهُ ويُنظَرُ فيه اعتبارًا.
وإذا قالوا: ليس بقوي؛ فهو بمنزلة الأولى [2] في كتبة حديثه إلا أنه دونه.
وإذا قالوا: ضعيف الحديث؛ فهو دون الثاني لا يُطرَحُ حديثُه بل يُعتَبَرُ به.
وإذا قالوا: متروك الحديث، أو ذاهب الحديث، أو كذاب؛ فهو ساقط الحديث لا يُكتَبُ حديثُه، وهي المنزلة الرابعة» [3] .
(1) كذا، وحقه أن يقول: «العليا» ، ولأجل ذلك وُضعت إشارة الاستفهام في هذا الموضع من المطبوع، ولا ندري ألخطأ من المؤلف، أم من الناسخين؟!
(2) كذا، وحقه أن يقول: «الأول» ، وأثبتها المحقق في حاشية؛ قال: (م) : الأول.
(3) «الجرح والتعديل» 2/ 37.