شَلّتْ شرائعُ ماجنينَ ومَنْ بها ... بقيودها قد سادنا المكبولُ [1]
أنَّى على الأقدامِ يوقِفُ أُمَّةً ... مشلولةًً: المَبْدأُ المشلولُ
وملوكُها مشغولةٌ بعروشها ... وبكلِّ بلوى شعبها مشغولُ
أسمارهم وحِوارهم وحديثهم ... مَنْ صاحبي المذبوحُ والمقتولُ [2]
يا غَرْبُ يا مَنْ نَهجُكم ببلادِنا ... السِّجنُ والتَسليبُ والتنكيلُ
في كلِّ يومٍ تصطلي بجحيمكمْ ... ا لقدسُ أو بغدادُ أو كابولُ
زَهْقُ النفوسِ بريئةً بسلاحكمْ ... أَهَوَ الذي وصّى به الإنجيلُ؟!
أمْ قَصْفُ دور الآمنين وهَدْمُها ... هو عادةٌ بدِمائكمْ مجبولُ؟!
حَمّلتُمو أكبادَنا وشيوخَنا ... مِمَّا ينوءُ بحملهنَّ الفيلُ [3]
إنَّا لنا سِتْرُ الرؤوفِ ولُطْفُهُ ... ولِجَمْعِكُمْ مَوتٌ وعزرائيلُ
كَمْ مَرَّةً عُدتُمْ لِتُقْبَرَ أُمَّةٌّ ... هيهاتَ يُقبَرُ ما أتى جبريلُ
يا ويلكمْ فستعلمونَ غدًا إذا ... ما سُلَّ مِن أغمادنا المسلولُ
ودعا ونادى للجهادِ مُؤَذِنٌ ... أنْ لا ُيُفَرِّقَ شملَنا تأويلُ [4]
وحدا بنا يوم الوغى شُهداؤُنا ... الأبرارُ والتكبيرُ والتهليلُ [5]
ألِمَجْلِسِ الخُذلانِ نُسندُ أمرَنا؟! ... أينوبُ عن أعراضنا المخذولُ؟!
أعَلَى ذوي الأفهامِ أَشْكَلََ حَقُنا؟! ... ا لمفهومُ والمعلومُ والمعقولُ
(1) شَلَّتْ: فعل مبني للمعلوم، ويجوز: شُلَّتْ، بناؤه للمجهول، الماجنين: قليلي الحياء، المكبول: المكبل بقيود المبادئ الضالة
(2) أسمارهم: حديثهم ليلًا.
(3) أكبادنا: أطفالنا، ينوء: يعجز.
(4) تأويل: الاختلاف في الرأي.
(5) حدا بنا: حثنا وساقنا، عند اللقاء: لقاء العدو والتكبير: قولنا الله اكبر، والتهليل: قولنا لا اله إلا الله.