من اليهود والنصارى وغيرهم أقل ضررًا على الإسلام والمسلمين من هؤلاء الذين يزعمون أنهم المسلمون وحدهم، وأنهم يحامون دون الإسلام.
فكيف تقبل مصانعة هؤلاء الذين هذه بعض عقائدهم، ولا يظن ظان أن هذا تقول عليهم أو أنه مبالغ فيه، فما يبطنونه للإسلام والمسلمين أعظم من ذلك، ومن خالطهم، وسبر أحوالهم علم ذلك يقينًا، وكذلك الذي يقرأ كتبهم، وفي مبادئهم الدينية عدم الولاء لأي خليفة أو أمير من غير الرافضة.
قال محب الدين الخطيب رحمه الله: «والحقيقة الخطيرة التي نلفت إليها أنظار حكوماتنا الإسلامية أن أصل مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية التي تسمى أيضًا الجعفرية قائم على اعتبار جميع الحكومات الإسلامية من يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه الساعة، عدا سنوات حكم علي بن أبي طالب حكومات غير شرعية، ولا يجوز لشيعي أن يدين لها بالولاء والإخلاص من صميم قلبه، بل يداجيهم مداجاة ويتقيهم تقاة، لأنها كلها ما مضى منها وما هو قائم، وما سيقوم منها تعد حكومات مغتصبة» .
والحكام الشرعيون في دين الشيعة وصميم عقيدتهم هم الأئمة الاثنا عشر وحدهم، سواء تيسر لهم مباشرة الحكم أولم يباشروه، وكل من عداهم ممن تولوا مصالح المسلمين من أبي بكر وعمر إلى من بعده حتى الآن، مهما خدموا الإسلام، ومهما كابدوا في نشر دعوته وإعلاء كلمة الله في الأرض، وتوسيع رقعة الإسلام، فإنهم مفتئتون مغتصبون إلى يوم القيامة، ولذلك يلعن الشيعة أبا بكر وعمر وعثمان، وكل من تولى الحكم في الإسلام غير علي» الذي جعلوه جدارًا يتقون، ويرمون الإسلام من ورائه، لا حبًا له ولأبنائه وإنما للتقية والتمويه على عمي البصائر.
يقول الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية في الصفحة الثالثة والثلاثين: «في صدر الإسلام سعى الأمويون ومن يسايرهم لمنع استقرار حكومة الإمام علي بن أبي