بواجب على الولي، لكن يستحب له ذلك، ولا يختص ذلك بالولي، بل كل من صام عنه قضى ذلك عنه [1] .
ومن كان عليه صوم من رمضان، فله تأخيره مالم يدخل رمضان آخر؛ لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: إن كان ليكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتي شعبًان. [سنن أبي داود 2399] ولا يجوز له تأخير القضاء إلى رمضان آخر من غير عذر [2] .
ومن كان عليه صوم فرض، فيجوز له التطوع؛ لأنها عبادة تتعلق بوقت موسع، فجاز التطوع في وقتها قبل فعلها [3] .
ولا يكره القضاء في عشر ذي الحجة [4] ؛ فعن عمرَ - رضي الله عنه - أنَّهُ كانَ يستحبُّ ذلِكَ أي قضاءُ رمضانَ في عشرِ ذو الحِجَّةِ. [فتح الباري لابن حجر 4/ 223]
ويجوز للمسافر، وللمريض أن يفطر إذا كان الصوم يزيد في مرضه، أو يخشى تباطؤ بُرئِه؛ فإن صام أجزأهُ وكره له ذلك؛ لقول الله - عز وجل: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [سورة البقرة 184] . وكذلك من خشي المرض بسبب الصيام [5] .
ويجوز قضاء شهر رمضان متفرقًا؛ لقو الله - عز وجل: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [سورة البقرة 184] غير مقيد بالتتابع [6] .
ومن دخل في صيام تطوع، استحب له إتمامه، ولم يجب عليه، فإن خرج منه، فلا قضاء عليه؛ روي عن ابن عمر، وابن عباس، أنهما أصبحا صائمين، ثم أفطرا [7] .
ومن دخل في صيام واجب كقضاء رمضان، أو نذر معين أو مطلق، أو صيام كفارة، لم يجز له الخروج منه؛ لأن المتعين وجب عليه الدخول فيه، وغير المتعين تعين بدخوله فيه، فصار بمنزلة لفرض المتعين [8] .
(1) المغني ج 4 ص 398: 400.
(2) المغني ج 4 ص 400.
(3) المغني ج 4 ص 402.
(4) المغني ج 4 ص 402.
(5) المغني ج 4 ص 403، 404، 406.
(6) المغني ج 4 ص 408،409.
(7) المغني ج 4 ص 410.
(8) المغني ج 4 ص 412.