ويرى أن عدم التأكد من الوضع المالي للمشتري، ونوعية النقد المدفوع وقدرة المشتري على الوفاء، كل ذلك يؤثر على الأسعار، وهذا له أهمية ويعتبر مشاركة في التحليل الاقتصادي، إضافة لوعيه لأثر متغيرات العرض والطلب على السعر [1] .
ومما يسجل لشيخ الإسلام ابن تيمية في موضوع قوى السوق أنه كشف عن وجود عوامل أخرى تؤثر في السعر، إضافة للعرض والطلب، مثل الرغبة في الحصول على الأرباح الفاحشة، مما يدفع إلى الاحتكار وتواطؤ البائعين وحصر البيع في واحد أو جماعة، فعند هذه الحالات يتعطل عمل قانون العرض والطلب [2] .
وحسب رأي الاقتصاديين، فإن عوامل انحراف السوق وخروجه عن وضعه الطبيعي تكمن فيما يلي:
1: عدم معرفة الباعة والمشترين بشكل متساو للأسعار السائدة في السوق.
2: عدم الاقتصار في التعامل على السعر فقط، وإنما تدخل أمور اجتماعية أخرى مثل العلاقات الاجتماعية مع بعض التجار.
3: وجود الاحتكارات في البيع والشراء.
4: تدخل الدولة للحد من الحرية بفرض أسعار جبرية، أو منح امتيازات خاصة لبعض الباعة [3] .
(2) - د. حمد بن عبدالرحمن الجنيدل؛ مناهج الباحثين في الاقتصاد الإسلامي. المجلد الثاني. (د. ط) 1406 هـ شركة العبيكان للطباعة والنشر. ج 2 ص 275 ـ 276.
(3) - محمد المبارك؛ آراء ابن تيمية في الدولة ومدى تدخلها في المجال الاقتصادي. ط 3 1970 م دار الفكر / بيروت .. ص 141