حتى نقول: لا يصوم، فما رأيت رسول الله - عليه السلام - استكمل شهر إلَّا رمضان وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان» [رواه البخاري ومسلم] ، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «ما صام النبي - عليه السلام - شهرًا كاملًا قط غير رمضان، وكان يصوم حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر، ويفطر حتى يقول القائل: لا والله ولا يصوم» [رواه البخاري ومسلم] . فصيام رجب كله تطوعًا وشعبان كله تطوعًا مخالف لهدي رسول الله - عليه السلام - وسنته في صومه فكان بدعة محدثة، وقد ثبت عن النبي - عليه السلام - أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» [رواه البخاري ومسلم] .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. [1]
8 -حول القيام بالصيد في شهر رمضان وذي القعدة وذي الحجة، وشهر محرم، يقول بعض الناس: إن صيد البر من طيور وأرانب حرام، وسبق لي أن قمت بالصيد في هذه الأشهر الحرم الأربعة، أفيدوني جزاكم الله عنا خير الجزاء.
الجواب: لا حرج عليك في صيد البر في شهر رجب وذي القعدة وذي الحجة ومحرم؛ لأنها وإن كانت من الأشهر الحرم فقد نسخ تحريم صيد البر فيها، أما شهر رمضان فليس من الأشهر الحرم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. [2]
9 -ما أقوال العلماء في علم الحديث في هذا الأثر: «رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي» ؟ الجواب: أولًا: حديث: «رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي» حديث موضوع، وفي إسناده أبو بكر بن الحسن النقاش، وهو متهم، والكسائي
(1) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (2/ 510) ، رقم (5169) .
(2) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (22/ 518) ، رقم (9823) .