فاختر أيام البيض الثلاث أو يوم الاثنين والخميس وإلَّا فالأمر واسع، أما تخصيص أيام من رجب بالصوم فلا نعلم له أصلًا في الشرع.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. [1]
6 -ما هو حكم الشرع في بعض الأمور التي تحدث هنا في مصر، مثل أن يقوم الخاطب بإرسال بعض الهدايا في المواسم، مثل شهر رجب وشعبان ورمضان وعاشوراء والعيدين، فهل هذا الأمر فرض أم سنة، وهل هناك حرج على من يفعل ذلك؟
الجواب: الهدايا بين الناس من الأمور التي تجلب المحبة والوئام، وتسل من القلوب السخيمة والأحقاد، وهي مرغب فيها شرعًا، وكان النبي - عليه السلام - يقبل الهدية، ويثيب عليها، وعلى ذلك جرى عمل المسلمين والحمد لله، لكن إذا قارن الهدية سبب غير شرعي فإنها لا تجوز؛ كالهدايا في عاشوراء أو رجب، أو بمناسبة أعياد الميلاد وغيرها من المبتدعات؛ لأن فيها إعانة على الباطل ومشاركة في البدعة.
وبالله التوفيق، وصلى الله عليى نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. [2]
7 -رأيت الناس يديمون الصيام في رجب وشعبان ويتبعونه بصيام رمضان بدون إفطار في هذه المدة فهل ورد حديث في ذلك وإن كان فما نص الحديث؟
الجواب: لم يصح عن النبي - عليه السلام - أنه صام شهر رجب كاملًا ولا شهر شعبان كاملًا، ولم يثبت ذلك عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -، بل لم يثبت عن النبي - عليه السلام - أنه صام شهرًا كاملًا إلَّا رمضان، وقد ثبت عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: «كان رسول الله - عليه السلام - يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر
(1) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (2/ 509) ، رقم (2608) .
(2) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (16/ 176) ، رقم (19805) .