فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 42

الصحابة من يساويه"، [1] "وفي الصحيح أنه سأله أيّ الناس أحب إليك؟ قال:"عائشة"، قال: فمن الرجال؟ قال:"أبوها"؛ وهذا من خصائصه"، [2] "وحديث الإتيان إليه بعده، وحديث كتابة العهد إليه بعده، وحديث تخصيصه بالتصديق ابتداء والصحبة، وتركه له؛ وهو قوله:"فهل أنتم تاركو لي صاحبي"، وحديث دفعه عنه عقبة بن أبي معيط لما وضع الرداء في عنقه حتى خلصه أبو بكر، وقال: أتقتلون رجلًا أن يقول: ربي الله، وحديث استخلافه في الصلاة، وفي الحج، وصبره وثباته بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، وانقياد الأمة له، وحديث الخصال التي اجتمعت فيه في يوم وما اجتمعت في رجل إلا وجبت له الجنة، وأمثال ذلك"، [3] "ولأبي بكر في الصحاح نحو عشرين حديثًا أكثرها خصائص". [4] "

هذه بعض جهات تفضيل الصديق رضي الله عنه،"وأما كمال معرفته، ومحبته للنبي صلى الله عليه وسلم، وتصديقه له؛ فهو مبرز في ذلك على سائرهم، تبريزًا باينهم فيه مباينة لا تخفى على من كان له معرفة بأحوال القوم، ومن لا معرفة له بذلك لم تقبل شهادته، وأما نفعه للنبي صلى الله عليه وسلم، ومعاونته له على الدين فكذلك؛ فهذه الأمور التي هي مقاصد الصحبة ومحامدها التي بها يستحق الصحابة أن يفضلوا بها على غيرهم، لأبي بكر فيها من الاختصاص بقدرها، ونوعها، وصفتها، وفائدتها ما لا يشركه فيه أحد". [5]

وبهذا شهدت النصوص، وتواترت النقول عن السلف الصالح رحمهم الله، ومنها ما جاء به"النقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت من بني هاشم من التابعين وتابعيهم؛ من ولد الحسين بن علي، وولد الحسن، وغيرهما أنهم كانوا يتولون أبا بكر وعمر، وكانوا يفضلونهما على علي، والنقول عنهم ثابتة متواترة". [6]

وَأقُولُ في القُرآنِ ما جاءَتْ بِهِ آياتُهُ فَهُوَ (القَديمُ) [7] المُنْزَلُ

وَأقُولُ:

(1) . المصدر السابق.

(2) . مجموع الفتاوى 4/ 416.

(3) . منهاج السنة النبوية 8/ 419.

(4) . منهاج السنة النبوية 8/ 421.

(5) . المصدر السابق.

(6) . منهاج السنة النبوية 7/ 396.

(7) *. في نسخة: الكريم، وفي نسخة: الحكيم، وهو الأليق بمذهب شيخ الإسلام، كما نبه عليه العلامة ابن جبرين حفظه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت