الصفحة 31 من 43

ثنائية، وحرفها الثاني بداية ثنائية. لذلك كان استخراج التعمية الْمُدْمَجَة (بلا فاصل) من أصعب أنواع التعمية البسيطة، لأن كثيرًا من منهجيات الاستخراج لا تنفع قبل معرفة الفاصل [1] .

ويُعَدُّ الكِنْديُّ أسبقَ أهل التعمية في ذلك، وأكثرهم استقصاء، فقد شرح في رسالته القواعد الأساسية في تحديد ما يقترن من الحروف وما لا يقترن، فقسم الحروف إلى أصلية (16 حرفًا) ومتغيرة زائدة (12 حرفًا) ثم شرح قوانين التنافر، وهي مقصورة على الحروف الأصلية مع السين من المتغيرة، واستعرضها حرفًا حرفًا على الترتيب الهجائي، وذكر مع كل حرف ما لا يقارنه من الحروف، فاجتمع له من حالات التنافر أو قوانينه (94 حالة) لا نعلم أحدًا سبقه إلى مثل ذلك.

وفيما يلي خلاصة لما أورده الكِنْدي في جدول يمثل ما لا يقترن من الحروف لديه [2] .

(1) أحسن ما قيل في حلّ المعمّى الْمُدْمَج ما قاله ابن عدلان في رسالته في «القاعدة الثانية عشرة في حلّ المدمج» . انظر كلامه مفصّلًا في كتابنا (علم التعمية واستخراج المعمى عند العرب) 1/ 290 - 293.

(2) انظر جداول ما لا يأتلف أو ما لا يقترن من الحروف عند الكندي في كتابنا (علم التعمية واستخراج المعمى عند العرب) 1/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت