-وها هو أبو البركات جد شيخ الإسلام ابن تيمية:
"إذا أراد أن يدخل الحمام للاغتسال؛ يأتي بابنه ويقول:"يا بني اجلس عند باب الحمام واقرأ وارفع صوتك" (حتى يحفظ وهو داخل الحمام) "
-وصدق القائل حيث قال:
إذا مر بي يوم ولم اقتبس هدى ... ولم استفد علمًا فما ذاك من عمري
-أما شباب اليوم فقد ماتت فيه الهمم، وخارت العزائم، وأصبح هناك دعة وراحة وتكاسل، تمر الساعات والأيام ولا يحسب لها حساب
ينادى أحدهم على صاحبه قائلًا:"تعال لنضيع الوقت"
فتضييع الأوقات بمشاهدة المباريات، أو الجلوس في الطرقات، أو المحادثة على الشات، وتضيع الساعات على النت أو الفضائيات، وهذا كله دليل على مقت الله للعبد، كما قيل:"من علامة المقت إضاعة الوقت"
فالمؤمن ليس عنده وقت فراغ، قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح:8]
فَإِذَا فَرَغْتَ من شغلك ومن الناس ومن شواغل الحياة، فتوجه إلى الله تعالى بالطاعة والعبادة.
-يقول الشافعي رحمه الله:"صحبت الصوفية فما انتفعت منهم إلا بكلمتين، سمعتهم يقولون:"الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك"،"ونفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل""
-قال ابن القيم كما في"مدارج السالكين"مُعلقًا على كلام الشافعي:
"يا لها من كلمتين ما أنفعهما وأجمعهما، وأدلهما على علو همة قائلها ويقظته".اهـ
فمن جهل الشباب بقيمة الوقت يفرحون بمغيب شمس كل يومٍ، وهم لا يدركون أن هذا نهاية يوم من أعمارهم لن يعود أبدًا إليهم، صحائف طويت، وأعمال أحصيت، وأنفاس انقضت