و من خلال هذا البحث سنجري استقراءًا للفلسفات التي تأثر بها أهل العقل و المنطق، في جعل العقل مصدرًا من مصادر التشريع، والبحث في ماهية الجدل الدائر بين العقل والنقل، والبحث في مسألة من يتكلم في الدين من غير أهله بدعوى العقلانية.
الأمر الذي دعاني إلى إجراء هذا البحث خصوصا ما يجري على ألسنة كثير من العوام عند ورود مسألة شرعية والحكم فيها، يخضعون الأحكام إلى العقل وكأن العقل لدى كل شخص أصبح مرجعًا في الحلال والحرام، أو عند ورود حديث ما فقد يسرع أحدهم في الحكم على ضعفه، بقوله ليس من المعقول أن يكون هذا من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو تراه يفسر آية من كتاب الله أو يؤلها في عقله.
فضلًا عن أهل الكلام والعقلانيين الذين نصبوا العقل في كل مسألة وحكَّموه فيها بلا علم ولا دراية.
همام محمد الجرف
يوم الجمعة الموافق 4 شعبان 1428 هـ
17/ 8/2007 م
ومن الله الهداية والتيسير ...