هل دراسة الأدب, أو دراسة بحور الشعر، أو المعادلات الرياضية توصل العقل إلى تفسير القرآن دون إطلاع أصلًا على القرآن مقروءًا فضلًا على تفسير كلام الله الجليل، فهنالك من يردد كلام المفسرين الأعلام مثلًا ويدعي أن تفسيره لا يوافق العقل والمنطق، ويقول ما أدراهم بالواقع، ويرى نفسه أنه أعلم بالواقع!!!!! صحيح أن الواقع يتغير من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان ولكن الحق هو الحق.
أي عقلٍ غير موضوعي و أي منطق مريض هذا، أن يترك الإنسان العلم للتحكم به العقول المريضة.
و لو أن عالمًا في الشريعة تكلم بحكم في مسألة طبية ليس له فيها الدراية الكافية، أو مسألة اقتصادية، أو ... ، لقامت الدنيا عليه بدعوى أنه لا يفقه فيها شيئا وعليه ألا يتكلم إلا باختصاصه، بينما لذلك الصحفي أو ذلك الأديب أو المثقف أن يرد سنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويضعف ما شاء من الأحاديث دون دراية بهذا العلم الشريف.
و إذا تم انتقاده من قبل أهل الاختصاص لقيل هذا ضد حرية الرأي والفكر والاعتقاد والاجتهاد التي حفظها لنا الدين، سبحان الله هذا التناقض العجيب الذي يبيح لك ويحرم على غيرك عجبا لهذا الكيل!!
قال الله تعالى: {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ - الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ - وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [سورة المطففين: 1 - 3]