الصفحة 40 من 63

قال الله تعالى: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [سورة يوسف:76]

إن العلم يحتاج إلى تخصص، فالعلوم كثيرة فالتخصص يجعل صاحبه مابين إصابة الحق على نحو قطعي وحصري، ومابين الظن العلمي القائم على المعطيات والحيثيات والأدلة المحترمة والمعترف بها لدى أهل التخصص، على حين أن ظنون غير المتخصص كثيرًا ما تبنى على مشاعر خاصة وانطباعات و أهواء شخصية و الفرق بين هذه وتلك كبير جدًا.

وعلى ذلك يجب احترام أهل الاختصاص في علم من العلوم أو مهنة من المهن أو شأن من شؤون الحياة دليل على النضج العقلي، و احترام العلم وذلك لأثر الخبرة في رشد العقل وصواب توجهاته.

و بالتالي فلا ينبغي للميكانيكي أن يتدخل في حكم الطبيب على داء من الأدواء وكيفية علاجه، ولا للطبيب أن يتدخل في عمل الميكانيكي الذي يعمل على صيانة محرك ما، ولو كان لأحدهما ثقافة الإطلاع على عمل الآخر، فعلى كل أن يعمل بعمله فهل ثقافة أي إنسان بمعرفة بعض الأمراض وبعض أسماء الأدوية تؤهله بأن يقوم بعمل جراحي؟ الجواب طبعًا لا

وهل معرفة أجزاء محرك أو آلة من الآلات تسمح لك بفك هذه الآلة ومعرفة أعطاها وكيفية صيانتها والجواب طبعا لا بل من الحماقة القيام بمثل هذه الأمور، سيقول البعض قد تعرفت على أجزاء محرك السيارة والتي يفصل عملها الكتيب المرفق معها وتمكنت من فك القطع المعطوبة وتبديلها، وتم الأمر بنجاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت