الصفحة 26 من 29

أما ما سمعته منه من فوائد وتوجيهات فمنها:

1 -أن كتاب اللباب في شرح الكتاب، للعلامة عبد الغني الغنيمي الميداني الذي هو شرح لكتاب القدوري، كتاب معتمد لتمكن مؤلفه في الفقه، ولورعه وزهده، ولتلقيه العلم عن ابن عابدين، فلذلك هو يعتمد ما اعتمده ابن عابدين، وكثيرًا ما يقول: (قال شيخنا) أي ابن عابدين.

2 -كان الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني يأتي لتلقي العلم على الشيخ ابن عابدين، من آخر منطقة الميدان التي تبعد عن دمشق (المدينة) أكثر من ساعة مشيًا على الأقدام، قبل الفجر بساعة، وينتظر أمام الباب حتى يفتح الشيخ له الباب، وربما كان المطر والثلج والبرْد، وربما تأخر الشيخ في فتح الباب.

3 -لا يُعتمد في أحكام المذهب على كتب الفقه المقارن أو كتب الأصول، ولا يؤخذ قول مذهب من كتب مذهب آخر؛ لأن أحدهما قد ينقل مسألة بكون الأرجح فيها غير المنقول، ومن ذلك كتاب بداية المجتهد لابن رشد، وكتاب الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري فكان لا يَعْتَمِدَ إلا الجزء الأول منه.

4 -كتاب منية المصلي وشرحه غنية المتملي للعلامة الحلبي، بدأ تدريسه واستمر فيه قليلًا، ثم قال: إن الأقوال في بعضها غير محررة، والمعتمد سواها، ثم توقف عن تدرسه.

5 -كان المعتمد عنده من كتب الفتاوى كتاب تنقيح الفتاوى الحامدية للعلامة حامد العمادي تنقيح ابن عابدين، والفتاوى التاتارخانية لعالم بن علاء الدين الحنفي بطلب من السلطان تاتارخان.

ومن كتب الأصول كتاب المنار وشرحه وحاشيته لابن عابدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت