سورة الأنبياء
سورة الأنبياء مكِّيَّة بالاتِّفاق. وآياتها مائة واثنتا عشرة. وسمِّيت سورة الأَنبياءِ لاشتمالها على قصصهم على إِبراهيم، واسحاق، ويعقوب، ولوط، ونوح، وسليمان، وداود وأَيوب، وإِسماعيل، وصالح، ويونس، وزكريا، ويحيى، وعيسى.
قال تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ (1) مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ (3) قَالَ رَبِّى يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِى السَّمَآءِ وَالاَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (4) بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِئَايَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ الاَوَّلُونَ} (5) [الأنبياء: 1 - 5] .
المطلب الأول
قوله تعالى
{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ}
قوله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} أي قرب ما تباعد فلا تستعجلوه [1] ، وهذا بالإضافة إلى ما مضى أو ما عند الله لقوله تعالى: {إِنَّهُم يَرَوْنَهُ بَعِيدًا. وَنَرَاهُ قَرِيبًا} [2] .
و {اقْتَرَبَ} بمعنى الفعل المجرد وهو قرب وقيل اقترب أبلغ للزيادة. [3]
(1) تفسير ابن كثير (4/ 555)
(2) حاشية القونوي عصام الدين إسماعيل بن محمد الحنفي على تفسير البيضاوي (12/ 468) ، بتحقيق عبدالله محمود عمر، دار الكتب العلمية-يبروت، ط-الأول: 1422 هـ.
(3) تفسير الثعلبي (3/ 48) دار إحياء التراث العربي-بيروت، ط-الأولى: 1422 هـ. .