بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله الطيبين الطاهرين ورضي الله عن صحابته أجمعين.
أمَّا بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم -، فلقد تكررت على مدى عصور الدولة الإسلامية ومازالت حوادث يدَّعي بها أناس أنهم من عترة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - و أنهم المهدي المنتظر، وما يلبث أن ينكشف كذبهم وخداعهم، وقد شاب قصة المهدي المنتظر - عليه السلام - الكثير من الخرافات و الأوهام والأخبار الموضوعة والمنكرة، فقد انقسم فيه الناس بين منكرٍ لجميع أخباره معتقدًا أن قصته لا توافق عقلًا ولا منطقًا، وبين أناسٍ قد غلوا فيه وادعوا أنه حي بينهم ولكنه غائب، أمَّا ولله الحمد فإن أهل السنة والأثر يؤمنون بما صح من أخبار المهدي وهذا الموقف العدل الوسط، قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (البقرة: 143) .فهذا ما دعاني للقيام بهذا البحث الذي جمعت فيه من بطون الكتب ما