-الإحسان
لقد أمر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بالإحسان فقال سبحانه: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى} (النَّحل:90) ، وللإحسان الكثير من المظاهر والأدوات والوسائل، ويتحقق الإحسان بالإقبال على العطاء والأعمال الخيرية والإنسانية وفي ذلك قال السعدي: (الإحْسَان فضيلة مستحبة، وذلك كنفع النَّاس بالمال والبدن والعِلْم) [1] ، والمقصود من الإحسان عمومًا هو أن يكون العمل الذي يقدمه المحسن بالشكل الذي يليق بمن يقدم في سبيله، وبالطريقة التي تليق بمن يقدم له، ولذلك قال تعالى: {وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} . (سورة القصص: 77) ، وهو ما يعني إن القرآن جاء ليعلم الناس ويوجههم إلى أعلى درجات الرقي والجودة، التي يتحدث عنها المعاصرين وينشأوا من أجلها المنظمات الضابطة لها (منظمة الأيزو لضمان الجودة وغيرها) ، والتي هي ما إن صعدت ستظل درجة واحدة من درجات الإحسان الذي يقصده القرآن.
(1) - تيسير الكريم الرحمن ص 447