فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 2175

وعند ذلك: إما أن يكون قضاؤه حقا، أو باطلا.

فإن كان باطلا: فالإيمان باطل.

وإن كان حقا: فالكفر حق؛ وهو محال.

وأيضا: فإنه: إما أن يرضى بقضائه وقدره، أو لا يرضى به.

فإن كان الأول: لزم الرضى بالكفر.

وإن كان الثانى: لزم أن لا يرضى بالإيمان؛ وهو محال مخالف لإجماع الأمة.

وأما من جهة المنقول: فمن جهة الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة.

أما الكتاب:

فقوله- تعالى- وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا «1» . وقوله- تعالى- مَنْ عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ «2» . وقوله- تعالى- لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا «3» . وقوله تعالى- أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ «4» . وقوله- تعالى- الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ عَظِيمٌ «5» . وقوله- تعالى- والَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ «6» . إلى غير ذلك من الآيات الدالة على نسبة العمل إلى العبد.

وأما السنة:

فقوله- عليه السلام-: «الأعمال بالنّيات» «7» . وقوله: «لا عمل إلّا بنيّة» . وقوله:

(1) سورة طه 20/ 82.

(2) سورة فصلت 41/ 46.

(3) سورة هود 11/ 7.

(4) سورة الجاثية 45/ 21.

(5) سورة المائدة 5/ 9.

(6) سورة المؤمنون 23/ 4.

(7) جزء من حديث- متفق عليه- عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه في البخارى 1/ 4 (كتاب بدء الوحى) ومسلم 3/ 1515 - 1516 (كتاب الإمارة، باب قوله صلّى اللّه عليه وسلم: إنما الأعمال بالنية. والحديث ورد بألفاظ عدة في مواضع كثيرة في كتب الصحاح والسنن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت