فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 2175

وإن أمكن إزالته بإيجاد ضده؛ ولكن لا نسلم أنه يلزم من جواز ذلك في العلم الكسبى؛ جوازه في العلم الضرورى.

قوله: لأن العلم الضرورى مماثل للعلم الكسبى.

فنقول: وإن كان مماثلا له: من حيث هو علم. إلا أنهما «1» لا يفترقان «1» بما به التميز. والتعين.

وعلى هذا: فأمكن أن يكون ذلك جائزا في العلم الكسبى؛ لخصوص «2» تعينه «2» ، أو أن تعين الضرورى مانع منه.

الاختلاف الرابع:

هو أن من اعتمد على جبل عظيم لا يقدر على تحريكه: هل يكون ثقله المانع من تحريكه مانعا من تجدد سكون مضاف إلى سكونه؟

فالذى أجمع عليه الجبائى وابنه: امتناع السكون المتجدد في مثل هذه الصورة بحكم التولد: غير أنهما اختلفا:

فذهب الجبائى: إلى أن الاعتماد لا يتولد عنه شيء أصلا، لا حركة ولا سكونا: وإنما المولد للحركة والسكون: الحركة.

وذهب أبو هاشم في قول: إلى أن الاعتماد لا يولد السكون؛ بل الحركة.

وفى قول آخر: إلى أن الاعتماد قد يولد الحركة والسكون؛ لكن فيما يتأتى من المعتمد تحريكه.

وذهب بعض المعتزلة: إلى أن المعتمد على الجبل يولد السكون فيما يقدر منه على تحريكه لو فصل منه دون غيره.

ومنهم: من صار إلى أن المعتمد على الجبل يولد سكونا في جميع أجزائه.

(1) فى ب (يفترقان) .

(2) فى ب (لخصوصه وتعينه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت