فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 2175

قوله: ولو حدث العلم الكسبى: لكان مانعا من بقاء العلم الضرورى.

لا نسلم ذلك: وانتفاء العلم الضرورى، وإن كان لازما عند حدوث العلم الكسبى؛ فليس لأن العلم الكسبى مانع منه؛ بل لعدم خلق الله- تعالي- له في ذلك الوقت؛ لكونه عرضا متجددا.

وإن سلمنا كون العلم الكسبى الحادث مانعا منه: ولكن لا نسلم أنه ليس أولى بالمانعية.

قوله: لأن الباقى مستقل بالوجود مستغن عن العلة: لا نسلم ذلك بناء على أن العلم الضرورى عندنا عرض، والعرض غير باق على ما سيأتى «1» . ومعنى بقائه ليس إلا بمعنى تجدد أمثاله من غير تخلل فاصل محسوس.

وإن سلمنا كونه باقيا من غير تجدد؛ فلا نسلم كونه أولى بالمنع.

قوله: لأنه مستغن عن العلة.

قلنا: إلا أنه بعيد عنها. والحادث في أول حدوثه قريب من العلة؛ فيكون لذلك أقوى.

وأما الحجة الثانية: فلا نسلم أنه لو لم يكن العلم الضرورى في حال بقائه مانعا من ضده: «2» لأمكن العالم بنفسه من إزالة علمه «2» بنفسه؛ لإمكان القول بأنه ليس بمانع. ولا يلزم من ذلك التمكن من إزالته؛ لجواز أن لا يخلق الله- تعالى- له القدرة على إزالته بحكم جرى العادة.

وأما حجة أبى هاشم؛ فهى لازمة لأبيه.

وأما نحن فنقول: لا نسلم/ أن من علم علما كسبيا، أمكنه إزالته بإيجاد ضده؛ إذ هو غير موجد للضد، ولا لغيره علي ما سيأتى «3» .

(1) انظر الجزء الثانى ص 161 وما بعدها.

(2) فى ب (العلم من إزالة العلم) .

(3) انظر ل 258/ أ وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت