فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 2175

وإن سلمنا عدم الانفكاك: فقد لا يؤمن حلول كوكب آخر مع ذلك الكوكب في ذلك البرج، وليس إضافة التأثير إلى أحدهما أولى من غيره.

(و إن) «1» سلمنا عدم غيره: فيمتنع «2» إسناد التأثير إليه؛ لأنه: إما أن يكون مؤثرا بذاته وطبعه، وإما بالاختيار.

والأول «3» : ممتنع «3» ؛ لما سبق في الرد على الطبيعيين «4» .

والثانى أيضا: ممتنع؛ لأن الفاعل بالاختيار عندهم لا يكون إلا مع مماسة، واتصال بما يفعله، ولا مماسة واتصال بين العلويات، والسفليات.

وإن سلم صحة إسناد الأثر إليه: فلا يلزم من عوده لزوم الأثر؛ لاحتمال وجود معارض.

وإن سلم عدم المعارض: فالاحتمال عدم القابل السفلى.

وإن سلم وجود القابل: ولكن يمتنع إسناد الأثر إليه؛ لما بيناه من كون الرب- تعالى- قادرا على كل «5» الممكنات. وأنه يمتنع وجود خالق غير الله- تعالى.

وأما إن كان الاعتماد في ذلك على خواص الكواكب: فقد بينا إبطاله فيما تقدم في الرد على الطبيعيين «6» .

كيف: وأن اختلاف خواص الكواكب والبروج، مما يوجب اختلاف طبائعها؛ لاستحالة اختلاف الخواص مع التماثل في الطبيعة؛ وذلك يوجب كون الفلك مركبا من طبائع مختلفة. ولا يمتنع عليه مع ذلك الخرق، والانحلال؛ وهو مبطل لأصل علم الهيئة.

وإن كان المستند في ذلك إنما هو الوحى وأقوال الأنبياء: فهو غير مسلم. ولا سبيل إلى إثباته. وبتقدير نقله آحادا؛ قد لا يكون نصا قاطعا في الدلالة بحيث يمتنع تأويله.

(1) ساقط من أ.

(2) فى ب (و لكن يمتنع) .

(3) فى ب (الأول ممنوع) .

(4) انظر ل 220/ ب وما بعدها.

(5) فى ب (جميع) .

(6) انظر ل 221/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت