فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 2175

ومنهم من قال: إن الوجود والكلمة؛ قديمان، والحياة؛ مخلوقة.

ومنهم من قال: إن الله- تعالى- واحد، وسماه أبا، وأن المسيح كلمة الله، وابنه على طريق الاصطفاء [و الاجتباء] «1» ؛ وهو مخلوق قبل خلق العالم، وهو خالق الأشياء كلها.

وجملة هذه/ الأقاويل، وحاصل هذه الأباطيل- مع أنها مخالفة للأصول، ومراغمة للعقول-؛ فمما لا مستند لها ولا معول لهم فيها؛ غير التقليد عن أسلافهم، والأخذ بظواهر ألفاظ لا يحيطون بمفهومها.

وأشبه ما احتج به من قال إن المسيح عليه السلام إله، أنه قال: قد ثبت أن المسيح عليه السلام أبرأ الأكمه، والأبرص، وأحيى الموتى، وفعل أفعالا، وقع الاتفاق من العقلاء على أنها لا يمكن صدورها عن «2» البشر المخلوقين، وأنه لا صدور لها عن غير «3» الله تعالى «3» -؛ فكان إلها.

وربما احتجوا على ذلك نقلا: بما «4» روى «4» في الإنجيل: أن مريم تلد إلها.

وربما احتج علينا من قال بأن المسيح كلمة الله بما نطق به كتابنا من قوله تعالى-:

إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْهُ «5» وبقوله- تعالى- فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا «6» .

واحتجوا قاطبة على جواز إطلاق اسم الأب على الله- تعالى والابن على المسيح.

بما رواه في الإنجيل «إنك أنت الابن الوحيد» «7» ويقول المسيح عليه السلام: «من رآنى فقد رأى أبى فإننى وإياه واحد» «8» ويقول شمعون الصفا: «إنك ابن الله حقا» .

(1) ساقط من أ.

(2) فى ب (من) .

(3) فى ب (الإله) .

(4) فى أ (بما رواه) .

(5) سورة النساء 4/ 171.

(6) سورة التحريم 66/ 12.

(7) الموجود في إنجيل يوحنا الاصحاح 1/ 18 (الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الّذي هو في حضن الأب هو خبر) .

(8) الموجود في نسخة ب (من رآنى فقد رآنى وأبى فإنى وإياه واحد) .

وقد رجعت إلى إنجيل يوحنا 14/ 9 فوجدت الآتى (الّذي رآنى فقد رأى الأب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت