فهرس الكتاب

الصفحة 2094 من 2175

فإن قيل: أولا لا نسلم أنه كان من أهل الإمامة، ولا مستجمعا لشروطها المعتبرة فيها حتى تصح إمامته؛ فلا بد من بيان الأهلية أولا.

ثم بيان عدم أهليته لذلك من ثمانية أوجه:-

الأول: [أنه كان ظالما]

قوله تعالى لإبراهيم: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا قالَ ومِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ «1» .

ووجه الاحتجاج به: أنّه أخبر أنّه لا ينال عهد الله؛ وهو الإمامة الظالمين، وأبو بكر كان ظالما؛ فلا يكون أهلا للإمامة.

وبيان أنه كان ظالما من وجهين:

الأول: أنه كان كان كافرا قبل البعثة. والكافر ظالم لقوله- تعالى- والْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ «2» .

الثانى: أنه ظلم فاطمة، وبيان ظلمه لها أنه منعها من حق كان ثابتا لها، بميراثها من أبيها.

وبيان ذلك أن فدك «3» كانت للنبى- صلى اللّه عليه وسلم-، ومات عنها. وفاطمة كانت مستحقة لنصفها، بحق الميراث، ودليله أمران:

الأول: قوله تعالى: وإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ «4» الثانى: أنّ فاطمة كانت معصومة عن الخطأ.

وبيان عصمتها من وجهين:-

(1) سورة البقرة 2/ 124.

(2) سورة البقرة 2/ 254.

(3) فدك: قرية بخيبر كانت للنبى- صلى اللّه عليه وسلم- أفاءها الله على رسوله- صلى اللّه عليه وسلم- سنة سبع من الهجرة- بعد غزوة خيبر- صلحا. وتوفى رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- عنها: فطالبت السيدة فاطمة- رضى الله عنها- بميراثها. فذكر لها أبو بكر- رضي اللّه عنه- حديث رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- في ذلك. وأوضح لها أن ما تركه الرسول صدقة- لا حق لها فيها.

قارن ما ذكره الآمدي هنا بما ذكره صاحب المغنى القاضى عبد الجبار في كتابه المغنى 20/ 328 وما بعدها القسم الأول: فقد تحدث بالتفصيل عن الحوار الّذي دار بين السيدة فاطمة- رضى الله عنها-، وبين الصديق- رضي اللّه عنه-، وأجاب عن شبه الخصوم بالتفصيل- ووضح براءة الصديق- رضي اللّه عنه- مما ألصقه به الخصوم خاصة، والسيدة فاطمة- رضى الله عنها- قد اقتنعت، وكفت عن المطالبة- فأصابت أولا وثانيا.

(4) سورة النساء 4/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت