فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 2175

الوجه السابع: أنه لو احتاج الممكن إلى المؤثر، فالمؤثر: إما أن يؤثر في ماهية «1» الممكن «1» ، أو في وجوده، أو في موصوفية الماهية بالوجود.

وعلى كل تقدير فيلزم منه «2» خروج الماهية، أو الوجود، أو موصوفية الماهية بالوجود «3» عن حقيقته عند فرض عدم ذلك المؤثر؛ وهو محال.

الوجه الثامن: أنه لو افتقر الممكن إلى مؤثر؛ فتأثير المؤثر فيه صفة زائدة على ذات المؤثر والأثر؛ إذ التأثير نسبة وإضافة بين الأثر والمؤثر؛ فالنسبة بين الشيئين صفة لهما، والصفة زائدة على الموصوف.

ولهذا فإنه يمكننا تعقل ذات كل واحد منهما مع الشك في كون هذا أثرا، وكون هذا مؤثرا، والمعقول غير المجهول. وإذا كان التأثير صفة زائدة على ذات المؤثر والأثر فالتأثير نقيض لا تأثير، ولا/ تأثير عدم؛ فالتأثير ثبوت.

وهو إما أن يكون واجبا، أو ممكنا.

لا جائز أن يكون واجبا: وإلا لما كان مفتقرا إلى غيره، والصفة مفتقرة إلى الموصوف، فلا بد وأن يكون ممكنا، ولا بدّ له من مؤثر، والكلام في تأثير المؤثر فيه:

كالكلام في الأول؛ وهو تسلسل ممتنع. وهذا المحال: إنما لزم من القول بافتقار الممكن إلى المؤثر؛ فيكون محالا.

الوجه التاسع: أنه لو افتقر الممكن إلى تأثير المؤثر في وجوده؛ لكان التأثير متقدما على الأثر؛ لافتقار الأثر إليه «4» ، ويمتنع أن يكون تأثير المؤثر متقدما على الأثر؛ إذ التأثير نسبة «5» ، وإضافة بين الأثر والمؤثر؛ كما سبق؛ فيكون التأثير «5» صفة للأثر والمؤثر، والصفة متأخرة عن الموصوف؛ لافتقارها إليه، وفي ذلك ما يوجب جعل المتقدم متأخرا، والمتأخر متقدما؛ وهو محال.

الوجه العاشر: أنه لو افتقر الممكن إلى المؤثر «6» ؛ لكان ما وجد من الحوادث مفتقرا إلى المؤثر؛ لكونه ممكنا، والمؤثر فيه: إن كان حادثا؛ لزم التسلسل، أو الدور.

(1) فى ب (ماهيته)

(2) ساقط من (ب)

(3) فى ب (الممكن)

(4) فى ب (فيه)

(5) من أول (نسبة وإضافة ... ) ساقط من (ب)

(6) فى ب (المرجح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت